القدس / الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إطلاق عملية واسعة في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمالي مدينة القدس المحتلة.
وقال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يورام هليفي، على منصة فيسبوك: "باشر الجيش تنفيذ عملية واسعة النطاق في مخيم قلنديا".
ولم يحدد منسق الجيش مدة العملية، وزعم أنها تستهدف "مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها".
وخاطب هليفي سكان المخيم قائلا: "اعلموا أن القيود المفروضة على الحركة، وما يترتب عليها من مساس بمجريات حياتكم الاعتيادية، هي نتيجة مباشرة للأنشطة الإرهابية"، وفق زعمه.
ودعا هليفي الفلسطينيين إلى "الالتزام بتعليمات قوات الأمن أثناء سير العملية، وتجنب أي احتكاك غير ضروري".
وحسب محافظة القدس، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين وأصاب اثنين، الأربعاء، خلال حملة عسكرية بدأت فجرا في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس.
وقالت المحافظة في بيانات تلقتها الأناضول إن "قوات الاحتلال تواصل تنفيذ حملة اعتقالات واسعة داخل مخيم قلنديا، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة".
وكانت قوات من الجيش اقتحمت فجر الأربعاء مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وفرضت إجراءات مشددة شملت منع الصلاة في جميع مساجد المخيم.
ويوميا، تقتحم قوات إسرائيلية مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس.
ومنذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.