عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
كشفت مصادر واسعة الاطلاع بجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة تدرس حاليًا ثلاثة سيناريوهات للتعامل السريع مع المؤشرات الأولية لعمليات فرز صناديق جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة بين مرشحهم محمد مرسي وأحمد شفيق، والتي ستبدأ في الظهور تباعًا بدءًا من منتصف ليل الاثنين.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد، أوضحت المصادر أن السيناريو الأول يتمثل في النزول إلى عدد من الميادين المصرية الرئيسية، مساء اليوم، وفي مقدمتها ميدان التحرير بالقاهرة وميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية (شمال القاهرة) والأربعين بالسويس (شرق القاهرة)، سواء للاحتفال بفوز مرشحهم محمد مرسي، أو للتصعيد ضد المجلس العسكري والحكومة في حال حدوث "تلاعب بالفرز أدى لخسارة مرسي"، بحسب هذه المصادر.
وأشارت إلى أن السيناريو الثاني هو النزول إلى الميادين صباح غد الاثنين حتى تكون الصورة الكلية للنتائج قد اتضحت، وحتى يكون أعضاء الجماعة قد أنهوا احتشادهم أمام اللجان الفرعية أثناء عمليات فرز الصناديق ويتفرغون جميعًا بعدها للاحتشاد في الميادين.
أما السنياريو الثالث فيذهب إلى عدم النزول إلى الميادين حتى الإعلان الرسمي للنتيجة يوم 21 من الشهر الجاري، والقبول بها حتى لو خسر مرشحهم في ظل عدم حدوث أي أعمال تزوير أو تلاعب في الفرز، مشيرة إلى أن اللجنة السياسية بالجماعة تعقد حاليًا اجتماعًا طارئًا للاختيار من بين تلك السيناريوهات.
وأفادت مصادر الجماعة أيضًا أنه في حالة تأكد الإخوان من نجاح مرشحهم محمد مرسي، فسيحضر إلى ميدان التحرير ويؤدى القسم أمام الحاضرين في أجواء احتفالية ستنظمها الجماعة، وسيعيد التعهد بتحقيق أهداف الثورة وإعادة قراءة العهود التي قدمها للشعب في آخر مؤتمر صحفي عقده أثناء فترة الدعاية.
وأضافت أنه يجرى حاليًا التفاوض مع بعض الحركات السياسية والثورية والأحزاب الإسلامية للانضمام للجماعة في تلك الميادين.
ووفقًا للمصادر نفسها، فإنه "في حالة حدوث تلاعب أو تزوير في الفرز، فسيتحول الحشد إلى اعتصام مفتوح وسيمتد إلى مختلف ميادين محافظات مصر".
وكان مرسي، قد حذر في آخر ظهور إعلامي له قبل جولة الإعادة من "ثورة عارمة "ضد أي تزوير قد يشوب العملية الانتخابية، قائلاً: "الثورة مستمرة وإن حياته ستكون ثمنًا لحرية هذا الشعب".
عف/صغ/حم