القاهرة / الأناضول / إيمان عبدالمنعم- أعلن المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، اليوم الثلاثاء، أن مؤتمر " جنيف 2 " سيعقد في يونيو/حزيران المقبل تحت مظلة الأمم المتحدة، معتبرا أنه سيكون "بداية لوقف نزيف الدم" في سوريا.
وقال الإبراهيمي في تصريحات للصحفيين عقب لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم بمقر الجامعة في القاهرة، إن "مؤتمر جنيف الثاني سيعقد في يونيو المقبل تحت مظلة الأمم المتحدة"، دون أن يسمى يوما محددا لعقده.
وتابع أن المنظمة الدولية هي التي ستدعو للمؤتمر وتبحث الآن مع الولايات المتحدة وروسيا بشأن المشاركين به، معتبرا أنه سيكون "مجرد بداية لوقف نزيف الدم" في سوريا.
لكنه أكد أن المؤتمر المرتقب "يواجه مشاكل الدنيا والآخرة"، في إشارة إلى تعاظم مشكلات إعداده لاسيما قائمة المشاركين وجدول الأعمال، رغم تأكيده في المقابل على وجود اهتمام كبير سواء على المستوي الدولي والإقليمي بجانب الاهتمام السوري بالأمر، قائلا إن الشعب السوري يعلق آمالا على جنيف 2.
وحول مشاركة إيران والسعودية في المؤتمر، قال الإبراهيمي إن الأمم المتحدة تجري مباحثات الآن مع الولايات المتحدة وروسيا لتحديد المشاركين في "جنيف 2 ".
وشدد المبعوث الدولي على ضرورة إنهاء الأزمة في سوريا والعمل على مساعدة السوريين لبناء سوريا المستقبل.
من جانبه، أشاد العربي بجهود الأخضر الإبراهيمي، قائلا إن الأخير له دور ملموس في التقارب الأمريكي الروسي.
وقال العربي إن الجميع يسعي لإنجاح مؤتمر جنيف باعتباره "الفرصة الأخيرة" أمام إيجاد وسيلة لوقف حمام الدم، لافتا إلى أن الإبراهيمي هو المكلف بالإعداد لهذا المؤتمر والتحضير له.
وكان الإبراهيمي والعربي، قد عقدا اليوم لقاء هو الثاني من نوعه خلال أربعة أيام تناول خطة الجامعة العربية للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 بشأن الأزمة في سوريا.
واتفق وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو بداية الشهر الحالي، على عقد مؤتمر دولي يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/آذار 2011، وذلك استنادا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
واﺗﻔﺎق ﺟﻨﯿﻒ1 ﺗﻮﺻﻠﺖ إﻟﯿﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ (ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ وﺗﺮﻛﯿﺎ /ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ) ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، ويدعو إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ولم تحدد المعارضة السورية موقفها من المؤتمر حيث تحفظ الائتلاف الوطني لقوى الثورة وبعض قوى المعارضة السورية على اعتماد المؤتمر الدولي على اتفاق جنيف 1 كونه لم يتضمن نصاً صريحاً حول مصير بشار الأسد وهو ما لم يتضمنه جدول اعمال المؤتمر الدولي حتى الآن.
وقال علي صدر البيانوني عضو الهيئة السياسية للائتلاف، نائب المراقب العام لإخوان سوريا، إن الهيئة العامة للائتلاف ستحدد في اجتماعها المقبل ما بين 23 إلى 25 مايو/آيار الجاري في اسطنبول، موقفها من المشاركة في المؤتمر.
ورغم انه استبعد رفض أعضاء الائتلاف المشاركة في المؤتمر لكنه قال "لا أتصور أن أي حلول يصل لها المؤتمر ستجد طريقا للتنفيذ على الأرض، إذا كانت تتضمن مفاوضات مع نظام الأسد أو أشخاص من نظام حكمة ممن تلوثت أياديهم بدماء الشعب السوري".
وتوقع مصدر أممي رفيع المستوى في تصريحاته لسابقة لأناضول ألا يعقد مؤتمر جنيف حول سوريا قبل 19- 20 يونيو/حزيران القادم لأنه لم يتم الاتفاق بعد على بنود جدول أعمال المؤتمر.