الأناضول/ القاهرة/ أحمد زكريا ـ القاهرة/ الأناضول ـ رغم أن حُلم الأوليمبياد لم يعد ضمن أولويات عامل الفندق المصري محمود عبدالسميع، لكنه لم يغب عن باله يوما مثل كثير من أقرانه الذين تقف ظروفهم المعيشية حائلا أمام جعله واقعا.
فلطالما حلم عبدالسميع (27 عاما) الذي يهوى رياضة رفع الأثقال، بالوقوف حاملاً ميداليته الذهبية على مرأى ومسمع من العالم عبر الأقمار الصناعية، يذرف الدمع من فرط السعادة، بحصوله على المركز الأول في الأوليمبياد.
ولم يغب عن باله منذ نعومة أظفاره أن يكون من بين هؤلاء الذين يُكرَمون دوليـــًا في ألعاب القوي ورفع الأثقال، لكنه الحلم الذي لم يتحقق.
وعبدالسميع الذي يمارس هوايته منذ كان فتى لم يتم الرابعة عشرة من عمره، هو نموذج لكثير من الشباب المصريين الذين يحلمون بالأوليمبياد.
فعندما تتجول في كثير من مراكز ألعاب القوى في القاهرة وخارجها وتبدأ بسؤال مرتاديها، ما هدفكم من ممارسة هذه الرياضات؟ ستفاجــأ بأن كثير من الإجابات هي : البطولة، أن أكون بطلاً أوليمبيــًا، أن أحرز ميدالية لبلدي.
ويقول عبدالسميع الذي مارس لعبته المفضلة في منزله " لأنه لم يكن يملك هذه الأموال الكثيرة للعب "، " كنت أشعر أن المدرسة ليست بالنسبة لي هدفا بل كانت رياضة رفع الأثقال تستهويني دومــًا" .
وتابع " قررت بعد الحصول على دبلوم الفني الصناعي ألا أكمل دراسة وأن أكتفي بالعمل بجانب ممارسة رياضتي المفضلة".
وأضاف " بدأت العمل في مجال الفندقة والسياحة، وكانت ممارسة الرياضة بالنسبة لي هي الأمر الأكثر أهمية، وكان حلم الأوليمبياد والبطولة أمامي مباشرة، إلا أن حادثة الدراجة البخارية التي أصابتني أعاقتني عن استكمال هذا الحلم وبات أمرًا صعب المنال".
ومضى قائلا " الحلم الذي كنت أرومه بات أمرًا غير قائم، فحولت أحلامي إلى مسار اخر، فوجهت تركيزي للعمل في مجال الفندقة والسفاري (رحلات الصحراء)، حيث إنني أعمل في فندق صغير في وسط القاهرة".
لكنه حسب ما يقول : " لم يتوقف حتى الآن عن ممارسة الرياضة".
فرغم أن حُلم الأوليمبياد لم يعد ضمن أولوياته، إلا أن معدات اللعب الرياضية الخاصة به موجودة فوق سطح الفندق، ربما يلعب قبل بدء العمل، أو بعد الانتهاء، لا يمكن أن يفوت يوما دون أن يلعب، حسبماا يقول.
وتعتبر ألعاب القوى، خصوصا رفع الأثقال من الرياضات العريقة في التاريخ الأولمبي لمصر التي شاركت في الأولمبياد لأول مرة في الدورة الخامسة باستكهولم في عام 1912 بلاعب واحد هو لاعب السلاح أحمد حسنين.
فمنذ دورة أمستردام عام 1928 بدأت مصر خطواتها نحو الميداليات، خاصة في رفع الأثقال، حسب الموقع الرسمي للجنة الأولمبية المصرية.
وفي برلين عام 1936 نال أبطال رفع الأثقال المصريون إعجاب العالم، حيث حازوا خمس ميداليات، هم ذهبيتان وفضية وبرونزيتان، كما حصلوا على ميداليات في لندن عام 1948 ومراكز متقدمة في عدة دورات.