وتروي المشاهد التي وثقتها الأناضول مأساة السوريين وبؤسهم، ورحلتهم الشاقة، التي أفرزتها الحالة الإنسانية الصعبة في بلادهم، والتي أجبرتهم على المسير حتى الوصول إلى منطقة "زمار"، الواقعة على بعد 60 كيلو متراً عن مدينة "دهوك" العراقية، من أجل شراء حاجاتهم الغذائية، ومادة المازوت المستخدمة في التدفئة.
وأوضح "ناظم باقي" لمراسل وكالة الأناضول، أنه مجبر على المسير لمسافة 10 كيلو متر يومياً برفقة أخيه، والوصول إلى منطقة "شيكا"، على الحدود العراقية السورية، متناسياً كل المخاطر التي قد تنجم عن تلك الرحلة الطويلة والشاقة، وذلك لتأمين المواد الأساسية، التي تكفل بقاء أسرته على قيد الحياة.
وأضاف "باقي"، أن ظروف الشتاء الصعبة أجبرته على سلوك هذا الطريق المضني، ليحمل في نهاية اليوم وقوداً لتدفئة أفراد الأسرة، وطبقاً من الطعام الساخن.
وشرح باقي، لمراسل وكالة الأناضول، بصوت يملؤه التعب، النقص الحاد الذي يواجهه المواطنون السوريون في مادة الخبز والمازوت اللازمة للتدفئة في أجواء الشتاء الباردة، مشيراً إلى أن ما يجبرهم على تحمل مصاعب تلك الرحلة وظروفها الصعبة، هو ضرورة بذل كل الجهود من أجل ابقاء أولاده على قيد الحياة.
وأفاد مواطن سوري آخر يدعى "نوزات"، أن قوات "الباشمركة"، التابعة لإقليم شمال العراق، تغض النظر عن دخولهم إلى المناطق العراقية، وهم بدورهم يقومون بتسوق حاجياتهم والعودة إلى قراهم وبيوتهم، فيما تساعد قوات الباشمركة السوريين القادمين كلاجئين، وتقدم لهم المساعدات المطلوبة.
ونوه "نوزات" في حديثه، إلى ضرورة إيقاف الأسد عن ظلمه، لتخفيف معاناة الشعب السوري، الذي بات يبيع كل ما يملك لقاء توفير قليل من الخبز والمازوت، منتقداً سياسات رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، وواصفاً إياه بالمتفرج على مأساة الشعب السوري.