Hussien Elkabany
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
بحثت القمة التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، في نيويورك، مع قادة دول عربية وإسلامية، رؤى خفض التصعيد في المنطقة.
جاء ذلك بحسب بيان لمجلس الوزراء المصري بشأن القمة، التي شارك فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقادة الولايات المتحدة الأمريكية ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي ولبنان والعراق، وعقدت على هامش أعمال الشق رفيع المستوى من الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتضم دول مجلس التعاون الخليجي كلًا من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
وأفاد بيان مجلس الوزراء المصري بأن القمة، التي شارك فيها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، "استعرضت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط".
كما بحثت "الرؤى الخاصة بخفض التصعيد الراهن في المنطقة، وفق أطر تغلب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يُحقق المصالح المشتركة ويلبي تطلعات شعوب المنطقة إلى السلام والتنمية والازدهار".
كما شهدت القمة، وفق البيان، الإشارة إلى "التقدير للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لتحقيق السلام في المنطقة، ودعم استكمال تنفيذ خطته بشأن قطاع غزة بكافة استحقاقاتها، وخاصة تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة".
"وذلك بما يُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، إلى جانب بدء جهود التعافي المُبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وفتح أفق سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، تستند لقرارات الشرعية الدولية"، وفق البيان.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بأن عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني قال خلال القمة إن الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس.
ونبّه إلى خطورة رفع وتيرة التصعيد وتوسع الصراع في الضفة الغربية وغزة مع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لافتًا إلى أن أية إجراءات متهورة من هذا القبيل قد تشعل المنطقة وتعطل المساعي الأمريكية لاستعادة التهدئة.
وبالحديث عن الضفة الغربية، قال إنه رغم الموقف الحازم للرئيس ترامب ضد ضم أراضي الضفة الغربية، فإن سياسات الحكومة الإسرائيلية تناقض ذلك.
وأكد ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، والتي تقوض جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وخلال الاجتماع، قال ترامب، مساء الثلاثاء، إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعًا "مثمرًا" مع الإيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
من جانبها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين لم تسمهم، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتمع مع ويتكوف وكوشنر في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع ركز على مسار التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وذكرت "نيويورك تايمز" أن باكستان وقطر توسطتا لعقد الاجتماع بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين، بعد أن بذلت الدولتان "جهودًا حثيثة لإعادة واشنطن وطهران إلى الدبلوماسية وخفض التصعيد".
ولم يصدر تأكيد إيراني فوري على ذلك.
وفي 17 يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية التي بدأت في نهاية فبراير/ شباط الماضي، وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقًا وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/ تموز 2026.