محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
منحت بعثة الأمم المتحدة في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، اليوم الجمعة، إجازة مفتوحة لعدد من موظفيها الأجانب والسودانيين وذلك بعد أيام من مقتل زعيم قبيلة دينكا نقوك خلال اشتباكات مع قبيلة المسيرية التي تتنازع معها في المنطقة الغنية بالنفط.
وقال مصدر مطلع في أبيي "إن الموظفين بدأوا فعليًا مغادرة المنطقة"، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل حول السبب. وأشار إلى أن من بين الموظفين عددًا من السودانيين الشماليين.
ولم تشمل هذه الخطوة القوات الإثيوبية التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة في المنطقة منذ عام ٢٠١١.
ووقع تبادل إطلاق النار قبل نحو أسبوعين بين القبيلتين أدى إلى مقتل اثنين من "دينكا نقوك"، بينهم كوال مجوك، زعيم القبيلة، وجرح ثالث، بينما قتل 17 من المسيرية وجرح 12 آخرون، وقتل أحد أفراد قوات حفظ السلام الإثيوبية وجرح اثنان، توفي أحدهما لاحقا".
وتتنازع الخرطوم وجوبا منطقة أبيي، حيث تناصر قبيلة المسيرية العربية الأولى، بينما تناصر قبيلة دينكا نقوك الثانية.
وانفصل جنوب السودان عن الشمال عام 2011 بموجب استفتاء شعبي أجري في يناير/كانون الثاني من العام ذاته، صوت فيه الجنوبيون بأكثر من 98% لصالح الانفصال بعد واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا.
وكان من المفترض أن يُجرى استفتاء لأهل أبيي الغنية بالنفط بالتزامن مع استفتاء الجنوب، إلا أن الاختلاف حول من يحق له التصويت عطَّل الخطوة، حيث يتمسك الشمال بمشاركة قبائل المسيرية البالغ عددهم حوالي 450 ألف مواطن في الاستفتاء، بينما يطالب الجنوب بأن يقتصر التصويت على قبيلة "دينكا نقوك"، ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن.
وتقضي قبائل المسيرية الرعوية (أصل عربي) حوالي 8 أشهر من العام جنوب أبيي، ما بين نوفمبر/ تشرين الثاني ويونيو/ حزيران، قبل أن تنتقل شمالا بماشيتها، التي تقدر بحوالي 10 ملايين رأس من الأبقار بخلاف بقية المواشي.
وتقول جوبا إن "المسيرية" غير مقيمين بصورة دائمة في المنطقة، وبالتالي لا يحق لهم التصويت، وهو ما ترفضه الخرطوم بدعوى أن النشاط الرعوي لا ينفي صفة المواطنة.