صبحي مجاهد
القاهرة-الأناضول
طالب شيخ الأزهر أحمد الطيب الأربعاء بضرورة توسعة نطاق عمل المجلس العالمي للدعوة والإغاثة بضم هيئات تركية إغاثية ودعوية للمجلس.
وأكد الطيب ضرورة تفعيل العمل الإغاثي لمسلمي ميانمار وسوريا ووتركستان، مشددا على أن مساعدة تلك الشعوب أصبح واجبا لا سيما على الدول العربية والإسلامية الغنية .
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة التأسيسية 23 للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة المنعقد في القاهرة على مدار يومين 12 و13 سبتمبر/أيلول الجاري.
وقال شيخ الأزهر: "هناك كثير من المناطق التي يضطر فيها المسلمون لتغيير دينهم حتى يحصلون على لقيمات لسد رمقهم بينما إخوانهم يعيشون في ترف يؤدي إلى حد السفه احيانا، وهذا يتطلب جهدا كبيرا من المنظمات الإسلامية ".
وأضاف الطيب "لقد مضى عام بكل ما فيه من أحداث كان من أهمها اختيار محمد مرسي رئيسا لمصر ، وانتشار الأمن والاستقرار في مصر بما يمكن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة والمنظمات التي تعمل تحت رايته من الانطلاق للعمل في امن وتحقيق خطتها في الدعوة إلى الله وإغاثة المنكوبين في شتى بقاع العالم ".
ولفت إلى أن عمل المجلس الاسلامي ونشاط هيئاته لا يزال محصورا في العالم العربي ولا يتخطاه إلى العالم الاسلامي وهمومه ومشكلاته، معربا عن تطلع الأزهر إلى أن يعمل المجلس على تحقيق عالميته الإسلامية بانضمام الهيئات الدعوية في الدول الاسلامية للمجلس كهيئات تركيا وبنجلاديش وماليزيا.
كما شدد على ضرورة تشجيع الهيئات الاسلامية الفقيرة في افريقيا واسيا للانضمام للمجلس من خلال خفض رسوم العضوية السنوية " خمسة آلاف دولار " لها أو رفعها إن امكن وتشجيع العمل الدعوي والإغاثي بدول أفريقيا وآسيا ، مؤكدا أن الأزهر يضع امكاناته لخدمة المجلس وتقديم خدماته للفقراء في شتى بقاع العالم الإسلامي.
ولفت إلى أن التحديات والصعوبات لا تزال كبيرة أمام الهيئات الدعوية والاغاثية لأن دوائر الاحتياج تزداد انتشارا واتساعا وتتضاعف مع الاقليات الاسلامية ومسلمي بعض الدول من اجل تخليصهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها .
وأشار إلى أن أهل ميانمار "يستصرخون المسلمين بعد أن اعمل فيهم البوذيون القتل والتهميش والابعاد على مرأى ومسمع دول العالم الذي يصف نفسه بالتحضر، وأنه ومما يؤسف له أن الهيئات الاغاثية العالمية لم يتحرك لها ساكن واكتفت بالشجب والاستنكار".
وبشأن الوضع في سوريا، أوضح شيخ الأزهر أن عددا كبيرا من السوريين للاجئين في مخيمات الإيواء في تركيا والأردن جراء اعمال النظام السوري آلة القتل بحقهم.
كما أشار إلى أن المسلمين في إقليم تركستان بالصين "يعيشون اضطهادا كبيرا ولا يسمح لهم بالشكوى"، داعيا المنظمات إلى التحرك لتمد لهم يد العون والمساعدة.
من جانبه أكد عبد الرحمن سوار الذهب نائب رئيس المجلس الاسلامي للدعوة والإغاثة ورئيس السودان الأسبق ضرورة التصدي بقوة من مختلف المنظمات الإسلامية في العالم للفيلم الذي يسيء للرسول، واتخاذ تدابير عملية لمنع تكرار تلك الإساءة.
من جانبه أكد عزت جرادات رئيس لجنة القدس أنه يقع على عاتق المنظمات الإسلامية في موجة الربيع العربي جهودا كبرى لتحقيق الديمقراطية والحكم الرشيد وأعمال القيم الاجتماعية وهو ما يجعل المجلس أمام تحديات مسئوليات تجاه أمته .
وأضاف أن التحديات الحالية تتطلب جعل المجلس أكثر فعالية وتحيق التنمية المستدامة في المجتمعات الإسلامية ، مضيفا أن المراحل المستقبلية تتطلب التجديد المستمر.
والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة مقره في القاهرة، ويرأسه شيخ الأزهر، ويضطلع بمهمة التنسيق بين جهود ما يزيد عن مائة من الهيئات والمنظمات الإسلامية الشعبية والرسمية الدعوية والإغاثية في العالم.