إيمان عبد المنعم - صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
تختار هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر في وقت لاحق اليوم الإثنين مرشحها لمنصب مفتي مصر قبل عرضه على رئيس الجمهورية محمد مرسي لإصدار قرار بتعيينه.
وبحسب مراسل الأناضول فإن "لجنة خاصة مشكَّلة من أعضاء هيئة كبار العلماء انتهت من أعمالها في اختيار 15 مرشحًا، تُعرض أسماؤهم على الهيئة في اجتماعها اليوم برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، تمهيدًا لاختيار ثلاثة من المرشحين المستوفين لمعايير الاختيار لشغل المنصب التي وضعَتْها الهيئة، ثم إجراء اقتراع سرِّي مباشر على المرشَّحين الثلاثة".
وتابع "ثم يصبح الفائز بأعلى الأصوات هو مرشح هيئة كبار العلماء لشغل منصب المفتي، الذي سيُعرَض على رئيس الجمهورية لإعمال اختصاصه في إصدار قرار التعيين".
ونفت الرئاسة المصرية ما أثير عن رفض المؤسسة التجديد عامًا آخر للمفتي الحالي علي جمعة الذي تنتهي فترته مطلع مارس/ آذار المقبل.
وقال ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة لمراسلة الأناضول إن "مؤسسة الرئاسة لا شأن لها باختيار المفتي وإن الدستور الجديد نظم هذه العملية بشكل واضح وصريح".
وأوضح أن الرئاسة "في انتظار تقديم الأسماء المرشحة لها"، مشيرًا إلى أن "ما يثار حول هذا الأمر هو نتيجة عدم الاطلاع على ما نص عليه الدستور".
وبحسب الدستور فإن "كل منصب يعين له الدستور أو القانون مدة ولاية محددة، غير قابلة للتجديد، أو قابلة لعام واحد، ويحتسب بدء هذه الولاية من تاريخ شغل المنصب، وتنتهى هذه الولاية فى كل الأحوال متى بلغ صاحبها السن المقررة قانونًا لتقاعد شاغلها".
وجدد المجلس العسكري الذي كان حاكمًا للبلاد في مارس/ آذار الماضي 2012 للمفتي الذي بلغ سن التقاعد وقتها لمدة عام واحد.
وحددت هيئة كبار العلماء شروط اختيار المفتي الجديد بألا يتجاوز الـ 60 عامًا ويكون أنهى الدراسة الجامعية ومتخصصًا في العلوم الشرعية وحاصلاً على الدكتوراه من جامعة الأزهر ويجيد الإنجليزية.
جاء ذلك فيما نفى عبد الرحمن البر عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر وعضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ترشيحه من قبل أي جهة لمنصب المفتي.
وقال في تصريحات صحفية إنه "لم يتلق أي دعوة من جهة لترشيحه مفتيًا للديار المصرية".
وردًا على سؤال حول إمكانية ترشيح أي من المحسوبين على جماعة الإخوان والسلفيين لهذا المنصب، أوضح عبد البر "ليس من الموضوعية أن يتم استبعاد أي شخص من الترشح لأي منصب بسبب توجهاته وانتماءاته السياسية والمعيار الأساسي هو الكفاءة".
وتابع "وفي منصب المفتي تحديدًا يجب أن يكون المرشح عالمًا وفقيهًا من علماء الأزهر".
وفيما سبق ثورة 25 يناير 2011 كان يتم تعيين مفتي مصر مباشرة من جانب رئيس الدولة مع الرجوع إلى شيخ الأزهر فقط كي يزكي اسمًا ثم ينظر الرئيس في تعيينه.