ليث الجنيدي
عمان ـ الأناضول
أجرى ارشاد هورموزلو، كبير مستشاري الرئيس التركي، اليوم الاثنين مباحثات في الأردن تناولت خصوصا الأزمة السورية وتداعياتها الانسانية على دول الجوار، والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أإن وزير الخارجية الاردني ناصر جودة بحث اليوم مع كبير مستشاري الرئيس التركي "العلاقات الثنائية وآخر التطورات والمستجدات في منطقة الشرق الاوسط، لا سيما الازمة السورية".
وتم التأكيد خلال اللقاء "على أهمية ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الانعكاسات الانسانية للازمة السورية على دول الجوار خاصة الاردن ومساعدتها لتمكينها من الاستمرار بهذا الواجب الانساني"، وفقا للوكالة الأردنية.
ويقيم في الأردن وتركيا، اللذين يتقاسمان حدودا طويلة مع سوريا، مئات الآلاف من اللاجئين السوريين.
وشدد الوزير الاردني على " أهمية الاسراع في التوصل الى حل سياسي للازمة يضمن حقن دماء السوريين ويحافظ على امن وامان سوريا ووحدتها الترابية مع اشراك جميع مكونات الشعب السوري في هذه العملية السياسية ".
وكان هورموزلو قد بدأ زيارة رسمية للأردن في 4 مايو/ أيار الجاري تستمر حتى التاسع منه.
من جهته، أكد كبير مستشاري الرئيس التركي تقدير بلاده للدور المحوري الاردني بقيادة الملك عبدالله الثاني لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب عن حرص أنقرة على استمرار التنسيق والتشاور والتعاون مع الاردن في مختلف القضايا التي تمر بها المنطقة والقضايا التي تهم الجانبين.
وناقش الجانبان، بحسب الوكالة الأردنية، تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات التركية بالأردن واستثمار اتفاقية التجارة الحرة لدعم الشراكة الاستراتيجية وزيادة حجم التعاون السياحي والثقافي.
وفي لقاء منفصل اليوم، بحث هورموزلو مع رئيس مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى في البرلمان) سعد هايل السرور، العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة الأوضاع في سوريا واللاجئين.
وبحسب الوكالة، نقل هورموزلو للسرور تحيات كل من الرئيس التركي عبد الله غل ورئيسي الوزراء ومجلس النواب التركيين.
وأكد المسؤول التركي اهتمام بلاده بتنمية وتعزيز علاقاتها مع الأردن في مختلف المجالات، واصفا اياها بأنها ممتازة وراسخة وتاريخية وتصب في مصلحة الشعبين والبلدين الصديقين.
كما زار هورموزلو اليوم منتدى الفكر العربي، والتقى رئيسه الصادق الفقيه، بحضور السفير التركي في عمان سادات اونال.
والمنتدى منظمة عربية فكرية غير حكومية تأسست عام 1981 في أعقاب مؤتمر القمّة العربيّ الـ11، بمبادرة من المفكرين وصانعي القرار العرب؛ لبحث أوضاع الوطن العربيّ وتشخيصها، واستشراف مستقبله، وصياغة الحلول الممكنة، وفقا لموقع المنتدي على الإنترنت.
وجرى خلال اللقاء بحث أوجه التعاون والتنسيق بين المنتدى وملتقى الحوار العربي التركي، الذي يشغل هورموزلو منصب أمينه العام.
وقد استمع هورموزلو إلى شرح مفصل من الفقيه حول أنشطة المنتدى وجهوده في تعزيز الحوار العربي - التركي، التي كان آخرها المؤتمر الذي عُقد في العاصمة عمّان يوم 29 ديسمبر/ كانون الأول 2012.
وكان المنتدى قد شارك في تدشين وثائق تأسيس ملتقى الحوار العربي - التركي في اجتماع بالمنامة بداية شهر نيسان/ إبريل الماضى، وإصدار إعلان التأسيس، الذي أكد ضرورة الحوار بين الشعوب في المنطقة، وخاصة بين الشعبين العربي والتركي لما فيه خير الأجيال القادمة.
وقد التقى هورموزلو السبت الماضي رئيس مجلس الأعيان الاردني (الغرفة الثانية من البرلمان الأردني) طاهر المصري، وبحثا العلاقات المشتركة بين البلدين، وملفات إقليمية، على رأسها الأزمة السورية.
ويلتقي كبير مستشاري الرئيس التركي صباح غدا الثلاثاء رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور، ومن المرجح ايضا ان يلتقي غدا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.