كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
"السينما تستطيع أن تفعل ما لا تقدر عليه السياسة في التقريب بين الشعوب".. هذا ما أكده جيمس موران، سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، في كلمته التي ألقاها في افتتاح بانوراما الفيلم الأوروبي مساء الأربعاء.
وتستضيف القاهرة في الفترة من 3 إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الدورة الخامسة لبانوراما الفيلم الأوروبي بمشاركة 28 فيلمًا روائيًا وتسجيليًا، و30 فيلمًا من الرسوم المتحركة، يمثلون 22 دولة أوربية بالإضافة إلى أفلام تسجيلية مصرية تعرض للمرة الأولى وتتضمن الأفلام الروائية أيضًا أعمالاً أولى لمبدعيها فازت بجوائز عالمية.
وأعربت الفنانة السورية كندة علوش، لمراسلة الأناضول للأنباء، عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات البانوراما، مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات النوعية والتي تسعى تقديم أفلام من ثقافات مختلفة من شأنها التقريب بين الشعوب، والحد من احتكار نوعية معينة من الأفلام على ذوق الجمهور، في إشارة إلى الأفلام الأمريكية التي تلقى انتشارًا بين الجمهور المصري والعربي.
ولفتت علوش إلى ما وصفتها بجودة الأفلام التركية المشاركة في المهرجانات الدولية، لاسيما فيلم "أطفال سراييفو"، المشارك في هذه الفعالية، ومعتبرة أن الاتجاه نحو الإنتاج والتعاون المشترك بين صناع الأفلام في تركيا وفي الدول العربية من شأنه الترويج لنوعية من الأفلام ذات قيمة عالية.
ولاقت كلمات الممثلة السورية في افتتاح البانوراما ترحيبًا من الجمهور، وخاصة حين قالت: "إذا كنا فشلنا في الحصول على حريتنا في أوطاننا العربية، فدعونا نستمتع بالحرية في أفلامنا التي نشارك بها، أو من خلال الأفلام التي نشاهدها".
وقال الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي، عن المشاركة التركية في البانوراما من خلال فيلم "أطفال سراييفو" أو DJECA، للمخرجة "أيدا بياتش" AIDA BEGIC: لقد شاهدت هذا الفيلم في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته السابقة، وقد نال جائزة خاصة من لجنة تحكيم المهرجان، واصفًا المشاركات التركية في المهرجانات الدولية بالمتميزة، مبرهنا على ذلك بالجوائز التي تحصدها تلك الأفلام.
وحول إمكانية منافسة الأفلام التركية للمسلسلات التركية مثل "نور"، و"سنوات الضياع"، و"حريم السلطان" وغيرها التي نالت إعجاب الجمهور المصري، قال الشناوي لمراسلة الأناضول: حتى الآن فإن الدراما التركية متفوقة على الأفلام، حيث إن المسلسلات تقدم نوعية من الموضوعات تستهوي الجمهور المصري الذي تعجبه رومانسية أبطال المسلسلات التركية، في حين أن فيلم "وادي الذئاب" الذي عرض في القاهرة منذ عامين ومن بعده فيلم "الفاتح" الذي يعرض حاليا، لم يحظ بالإقبال الجماهيري الذي حصل عليه الأخير في تركيا، متوقعا أن يتغير الحال في المستقبل.
وفيما يتعلق بالفائدة العائدة من استضافة مثل هذه النوعية من الفعاليات السينمائية لأفلام من دول مختلفة على الممثلين وصناع الأفلام، تقول الممثلة المصرية "مريم حسن" لمراسلة الأناضول: "بانوراما الفيلم الأوروبي يعد احتكاكًا بين السينما المصرية والأوروبية من شأنه إتاحة الفرص لوجود إنتاج مشترك بين الدول في أوروبا ومصر".
وتشارك تركيا في بانوراما الفيلم الأوروبي بفيلم "أطفال سراييفو" DJECA إخراج "أيدا بياتش" AIDA BEGIC، وهو فيلم روائي طويل، إنتاج ضخم اشتركت فيه تركيا مع كل من البوسنة وألمانيا وفرنسا، وحاز على جائزة خاصة من لجنة التحكيم في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي الأخير بفرنسا، وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان سراييفو السينمائي، بحسب تصريحات ماريان خوري، مؤسسة ومنظمة البانوراما لمراسلة الأناضول.
ويحكي فيلم DJECA أو "أطفال سراييفو"، قصة "رحيمة" و"نديم" من أيتام حرب البوسنة، الذين يعيشون في سراييفو، في مجتمع مضطرب أخلاقيا، وبعد سنوات المراهقة التي قضتها "رحيمة" في مناخ الجريمة، تجد راحتها في ممارسة شعائر الإسلام وتتمنى لأخيها أن يفعل مثلها.
شارك في حفل الافتتاح ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، الجهة الراعية للبانوراما، وكذا عدد كبير من الممثلين وصناع الأفلام المصريين والأجانب؛ مثل الفنانات المصريات نبيلة عبيد، ولبلبة، ومريم حسن، والسورية كندة علوش، وعازف العود العراقي نصير شمة، والمخرجة الفرنسية كاترين كورسيني، والممثل التونسي رضا خاطب..وغيرهم.