القاهرة - الاناضول
شهدت محكمة القضاء الإداري، الثلاثاء، لليوم الثاني علي التوالي اشتباكات ومشادات خلال الجلسة التي عقدتها لنظر العديد من الطعون فيما تعرّض نائب برلماني للاعتداء عليه لمعارضته قرار الرئيس محمد مرسي بإعادة البرلمان، ووجّه محامٍ اتهامًا إلى المحكمة الدستورية بالتزوير.
وكان على رأس الطعون التي نظرتها المحكمة الإدارية الــ17 طعنًا المقامة لإلغاء قرار الدكتور مرسي رئيس الجمهورية بإعادة مجلس الشعب المنحل بحكم من المحكمة الدستورية العليا. ورفعت المحكمة الجلسة أكثر من مرة بسبب الفوضي التي تكررت أثناء انعقادها بين مقيمي الدعاوي ومحامي وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين احتشدوا داخل القاعة وأمام مبني مجلس الدولة.
وأصيب الشارع، الموجود به مجلس الدولة، بحالة من الشلل التام بسبب توافد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لحضور الجلسة ووقوفهم أمام المبني والذين بدأوا في التوافد علي المجلس منذ الصباح الباكر مستقلين سيارات "ميكروباص" أحاطت بالمجلس من جميع الشوارع المؤدية إليه، كما أحاطت أكثر من 10 سيارات أمن مركزي بمبني المجلس لتأمينه أثناء انعقاد المحكمة لنظر تلك الطعون.
وأثناء نظر المحكمة الاستشكال المقام من شحاتة محمد شحاتة، المحامي، الذي يطالب فيه بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة السابق صدوره ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية الأولى تعالت الأصوات والمشادات الكلامية بين المحامين بعد هتاف "يسقط يسقط حكم المرشد"، ليتطور الموقف إلى محاولات للتشابك بالأيدي وهو ما أحدث حالة من الفوضي داخل قاعة المحكمة اضطر معها القاضي إلي رفع الجلسة لتعود إلي الانعقاد بعد حوالي نصف ساعة.
وقبل استئناف الجلسة مرة أخري تحدث رئيس المحكمة، قائلا "اللي حصل ده مهزلة لا يمكن أن تحدث في ساحة من ساحات العدالة، ونحن هنا هيئة قضائية لا دخل لنا بالسياسة، ولا علاقة لنا بميدان التحرير أو غيره، إحنا بنحكم بالقانون وبالحق وفقا لما تطمئن له ضمائرنا". وحذّر رئيس المحكمة أنه في حالة تكرار تلك الوقائع سيرفع الجلسة دون إصدار أي أحكام وسيتحمل الحاضرين ذنب من لهم أحكام بجلسة اليوم أعاقوا صدورها.
وأثناء نظر المحكمة في الطعون المقامة من عدد من المحامين لإلغاء قرار المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بحل مجلس الشعب حدثت مشادة كلامية أخري بين المحامين وتعالت أصواتهم أمام المحكمة مما اضطر القاضي إلي رفع الجلسة للمرة الثانية بسبب حالة الفوضي التي سادت القاعة، التي لم تمكنه من نظر باقي الطعون.
واستكملت المحكمة جلستها داخل غرفة المداولة حيث قررت عقد جلسة خاصة يوم الثلاثاء القادم لنظر الطعون الــ17 المطالبة بإلغاء قرار الدكتور مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل ودعوته للانعقاد بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا وبقية الطعون مثل طعون إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، واستشكال الجمعية التأسيسية وأيضا الطعون المطالبة بحل مجلس الشوري.
من ناحية أخرى، تعرّض النائب المستقل حمدى الفخرانى، عضو مجلس الشعب، للاعتداء عليه من قبل مجموعة من شباب حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين على خلفية موقفه الرافض لقرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب للانعقاد وممارسة اختصاصاته.
وحاولت قوات الأمن، القائمة على تأمين مبنى مجلس الدولة، إنقاذه بإخراجه من الباب الخلفى للمجلس بعد أن مزّق الشباب ملابسه وألحقوا به إصابة طفيفة بالرأس.
على صعيد آخر، اتهم ناصر الحافي -المحامي وعضو مجلس الشعب عن الحرية والعدالة - المحكمة الدستورية العليا بالتزوير أثناء مرافعته أمامها، وقال إنه سيقدم بلاغًا للنائب العام يتهم فيه المحكمة بالتزوير على خلفية حكمها السابق بحل مجلس الشعب استنادًا لبطلان انتخاب ثلث أعضائه.
وقال الحافي إن حكم المحكمة ببطلان مجلس الشعب تم تسريبه قبل انعقاد جلسة هيئة المحكمة. وقررت المحكمة، التي انعقدت اليوم للنظر في عدة طعون ضد قرار الرئيس مرسي بإعادة مجلس الشعب للانعقاد، رفع الجلسة للمداولة عصر اليوم.