عبد الرحمن فتحي
القاهرة ـ الأناضول
أطلقت الشرطة المصرية مساء اليوم الجمعة قنابل الغاز المسيل للدموع لتقريق محتجين بمحيط ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة.
وشهد محيط التحرير اشتباكات متقطعة بين عشرات المحتجين وقوات الأمن المرابطة بالمكان لحماية سفارات أجنبية (بينها السفارتين الأمريكية والبريطانية)، فيما لم يتبين ما إذا كان هناك مصابون أم لا جراء الاشتباكات.
وطاردت قوات الأمن - بمساعدة بعض المواطنين- المحتجين وأجبرتهم على التراجع إلى ميدان التحرير، فيما أغلق الميدان بشكل جزئي أمام حركة السيارات من ناحية جسر قصر النيل.
وجاءت المواجهات عقب انتهاء مسيرة نظمها "ألتراس ثورجي" وأفراد من مجموعة "البلاك بلوك" (تتهمها السلطات بإثارة الشغب وارتكاب أعمال عنف) إلى مقر دار القضاء العالي (مجمع محاكم وهيئات قضائية رئيسية)، بوسط القاهرة؛ للمطالبة بالإفراج عن عدد من المعتقلين والتي شهدت أيضا اشتباكات بين المحتجين وعدد من الباعة وأصحاب المحال التجارية بالمكان.
وألقى بعض المحتجين قنابل المولوتوف الحارقة تجاه مبنى دار القضاء، قبل أن يشتبك معهم الباعة وأصحاب المحال التجارية بالمكان وأجبروهم على العودة مرة أخرى إلى ميدان التحرير لتندلع اشتباكات أخرى مع قوات الأمن.
وكانت النيابة المصرية، قد بدأت السبت الماضي التحقيق مع 17 متهمًا بالتعدي على قصر الاتحادية الرئاسي، شرق القاهرة، بعد القاء القبض عليهم الجمعة الماضية خلال احتجاجات أمام القصر الرئاسي، تسببت في إصابة 3 ضباط.
ونظم العشرات من النشطاء، اليوم الجمعة، تظاهرة محدودة في ميدان التحرير، وسط القاهرة، ضد نظام الرئيس محمد مرسي، كما أعلنو برغم قلة أعدادهم الدخول في اعتصام حتى آخر يونيو/حزيران المقبل.
وردد المتظاهرون هتافات مناوئة للرئيس مرسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم، وجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس، منها: "يعني أيه حكم الإخوان.. يعني ذل وإهانة كمان (أيضاً)"، "اسمع يا وزير الداخلية.. الثوار مش (ليسوا) بلطجية".
ورفعوا صورا لقيادات جماعة الإخوان المسلمين وذيلوها بتعليقات ساخرة ومناهضة للإخوان، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
كما ردد المتظاهرون هتافات تطالب بمحاسبة القيادات التي دعت إلى التظاهر أمام المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطني، التابع لوزارة الداخلية، شرق القاهرة، مساء أمس، وانتهت بفض قوات الأمن لهذه التظاهرات بعد محاولات لاقتحام المقر.
ونظم متظاهرون إسلاميون احتجاجا الخميس أمام مقر جهاز الأمن الوطني رفضا لما وصفوه بـ"عودة هذا الجهاز إلى ممارسة دوره في عهد النظام السابق، والذي تمثل في استدعاء المواطنين للتحقيق ومراقبتهم بدون سند قانوني".
وقال كريم فودة أحد أعضاء "أولتراس ثورجي"، وأحد القائمين على تنظيم تظاهرة اليوم إنهم "ينوون الاعتصام في ميدان التحرير ويدرسون إغلاقه بدءا من مساء اليوم وحتى 30 من شهر يونيو/ حزيران القادم، حيث يكون قد مر عام على تولي مرسي مقاليد الحكم.
وتابع أنهم "سيطالبون خلال هذه المدة بمحاسبة مرسي على جميع أخطائه، وبأن تكون هناك انتخابات مبكرة بعد مرور هذا العام".
وأولتراس ثورجي، بحسب صفحتهم الرسمية على موقع "فيس بوك"، هم " مجموعة متحررة لا تنتمى لأي أحزاب أو أي حركات سياسية، وتهدف إلى استكمال تحقيق أهداف ثورة 25 يناير / كانون الثاتي 2011".
وتأتي تظاهرة اليوم، التي لم يشارك بها أي من القوى السياسية المعارضة المعروفة، على خلفية دعوات للتظاهر بالتزامن مع احتفالات عيد العمال التي كانت الأربعاء الماضي.