نواكشوط/الأناضول/ سيدي ولد عبد المالك - أعلن قياديان بـ"الحركة العربية لتحرير أزواد" بشمال مالي عن استقالتهما من الحركة، احتجاجا على الاقتتال الداخلي بين الأزواديين، الذي اعتبروه "خطا أحمر".
وكانت "الحركة الحركة العربية لتحرير أزواد" أعلنت أمس السيطرة على مدينة أنفيف، شمال مالي، بعد معارك طاحنة مع "الحركة الوطنية لتحرير أزواد".
وقال محمد مولود رمضان، مسؤول العلاقات الخارجية في "الحركة العربية لتحرير أزواد" في تصريحات للأناضول أمس حول سبب مهاجمة المدينة: "نحن أعلنا الحرب على حركة تحرير أزواد، ولن نتوقف عند هذه المدينة، والهدف هو الانتهاكات والنهب الذي يتعرض له عرب أزواد في الإقليم من قبل مقاتليها؛ حيث أنها أصبحت تعتبر كل عربي عنصرا في الجماعات الإرهابية في المنطقة".
وفي بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم الأحد، برركل من القياديين محمد الأمين ولد أحمد النائب الثاني للأمين العام للحركة العربية لتحرير أزواد، ووافى ولد يحي رئيس المكتب الإعلامي للحركة، الاستقالة بـ"العواقب الوخيمة التي تترتب على صراعات بين الأزواديين، وبانسجامها مع موقفهم الثابت من ضرورة وحدة الشعب الأزوادى وتعايشه السلمي، وحتى لا يكونوا طرفا في هذه المعركة التي تدور رحاها بين الإخوة".
وأضاف القياديان في بيان الاستقالة أنهم "لن يدخروا جهدا في جسر الهوة بين الأطراف المتصارعة"، وأن استقالتهما من الحركة العربية الأزوادية "لا تعنى انسحابهما من المشهد الأزوادي".
و"الحركة العربية لتحرير أزواد" التي تأسست العام 2010 تنظيم يقول إنه يمثل عرب مناطق أزواد في إقليم شمال مالي، فيما تقول "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" إنها تمثل طوارق الإقليم وهم من عرقية الأمازيغ.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في النصف الأول من العام الماضي، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال البلاد وامتدت إلى مناطق أخرى، قبل أن يشن الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية عملية عسكرية في شمال مالي يناير/ كانون الثاني الماضي لصدها واستعادة تلك المناطق.
وقرر مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي تشكيل بعثة متعددة الجنسيات (ميونسما)؛ لتحقيق الاستقرار المتكامل في مالي.
ويرتقب أن تبدأ هذه البعثة عملها اعتبارا من أول يوليو/ تموز المقبل، تدعمها قوات فرنسية إذا استلزم الأمر مكافحة تهديدات المسلحين في البلد الواقع غربي إفريقيا.