سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
تظاهر آلاف العراقيين في محافظة الأنبار (غرب) بمشاركة زعماء ورجال عشائر المنطقة الغربية، رافعين لافتات تندد بسياسات حكومة نوري المالكي وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين.
جاء ذلك في وقت طالب فيه الشيخ قصي الزين - إمام وخطيب جمعة ساحة الاعتصام في الرمادي - بعدم إسقاط رئيس الوزراء نوري المالكي، "بل بإعدامه".
وأضاف الزين، خلال خطبة الجمعة، التي حضرها زعماء العشائر ورجالهم في المنطقة الغربية من العراق، أن "المالكي تمادى في ظلمه وفي إراقة الدماء واستمرار مسلسل القتل والتهجير على الهوية؛ لأن المالكي ومن يقف وراءه حكومة طائفية بامتياز ويجب إعدامه بسبب جرائمه ضد الإنسانية".
وبحسب الزين فإن المالكي "سمح لإيران بأن تتدخل في الشأن العراقي.. وتمادى المالكي أكثر من ذلك من خلال سماحه بتهريب الأسلحة والمقاتلين من إيران إلى سوريا لقتل الشعب السوري ودعمه لطاغية آخر هو بشار الاسد لأسباب طائفية كبيرة".
وقال إن المعتصمين والمتظاهرين في الأنبار وباقي المحافظات المنتفضة "مستمرون في اعتصامهم ومطالبهم المشروعة لحين تلبيتها دون أن يتم إهمال جزء منها، برغم قناعتنا بأن الحكومة تماطل في تنفيذها".
وعقب انتهاء صلاة الجمعة سارت مواكب مثلت عشائر من بغداد والأنبار (غرب) وسامراء والموصل وديالى (شمال)، رافعين لافتات وصورًا تجسد حقبة المقاومة العراقية في زمن الاحتلال الأمريكي، وتخلله عرض بملابس عسكرية لتنظيم "أبناء حرائر العرا"، وإطلاق أعيرة نارية في الهواء، مرددين هتافات تطالب بتنفيذ مطالب المعتصمين.
وقامت كل عشيرة من عشائر الأنبار بحمل راياتها، معلنة تأييدها لمطالب المعتصمين في الأنبار من خلال سيرهم أمام ساحة الاعتصام شمال الرمادي، هاتفين: "الشعب يريد إسقاط النظام".
كما رددوا هتافات ترفض الاستسلام، منها: "يا طاغية العراق احذر احذر نحن لا نستسلم.. الموت أهون .. سوف نضحي من أجل الحرائر التي خلف القضبان".
من جانبه ، قال الناطق الرسمي باسم معتصمي الأنبار الشيخ سعيد اللافي إن العصيان المدني مطروح في الوقت الحاضر بين قادة التظاهرات والاعتصامات في المحافظات الست المنتفضة.
وتابع، في تصريح من ساحة الاعتصام، لمراسلة "الأناضول": أن "صمت الحكومة حيال المطالب المشروعة جعلنا نناقش موضوع العصيان المدني كضغط على الحكومة لتنفيذ هذه المطالب".
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يشهد العراق مظاهرات حاشدة، لاسيما في الأنبار ونينوى، ضد رئيس الوزراء، تطالبه بوقف "الاعتقال السياسي وتعديل الدستور"، و"وقف التمييز الطائفي"، ثم ارتفع سقف المطالب إلى رحيل المالكي.
وزاد من الأزمة الداخلية سلسلة التفجيرات التي استهدفت الشهر الماضي مراكز حكومية وعناصر للشرطة والجيش وأماكن للعبادة، وكان أعنفها في 19 مارس/آذار الماضي، والتي صادفت الذكرى السنوية العاشرة للغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وراح ضحيتها 52 قتيلاً و223 جريحًا.