شمال عقراوي
أربيل- الأناضول
وقّع ممثلون عن المجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس شعب غرب كردستان "الفصيلين الرئيسيين لأكراد سوريا"، مساء أمس الأربعاء، اتفاقًا في مدينة أربيل شمال العراق لتأسيس هيئة عليا مشتركة بينهما باسم "الهيئة العليا الكردية"؛ لتوحيد الصف الكردي في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال ممثل المجلس الوطني الكردي السوري في تركيا شيفان حسين "إن الأطراف الكردية المجتمعة بأربيل شمالي العراق اتفقت على توحيد صوتها لمخاطبة الرأي العام الدولي والعمل المشترك ضد نظام الأسد".
وأوضح حسين لمراسل "الأناضول" أنه تم الاتفاق بين الأطراف على توحيد الصفوف عبر 3 نقاط رئيسية وذلك بعد مشاورات مكثفة لمدة أسبوع تحت رعاية مسعود البرزاني رئيس إقليم الإدارة المحلية في شمالي العراق، واصفًا هذ الأمر بالخطوة التاريخية بالنسبة للأكراد والمعارضة السورية.
وذكر حسين أن القرار الأول ينص على توحيد صوت المجموعات الكردية عند التوجّه إلى الرأي العام الدولي، والعمل بشكل مشترك ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما ينص القرار الثاني على تشكيل "اللجنة الكردية العليا" التي ستضم ممثلين عن المعارضة الكردية في سوريا.
وسيجري العمل من أجل إخراج العناصر المسلحة التي تسبب ردود فعل كبيرة لدى السكان من المدن والقرى التي يتواجدون فيها، إذ يغض النظام السوري الطرف عن نشاطاتها في المناطق الكردية على اعتبار أنها "تبقي الأكراد تحت السيطرة" بالإضافة إلى تسليمهم زمام الأمور في كثير من النقاط القريبة من المناطق الحدودية.
وأضاف حسين أن القرار المهم الآخر يقضي بتشكيل "قوات دفاع شعبية" غير مسلحة تضم عناصر مدنية من كل الأحزاب والمجموعات الكردية، مؤكدًا أنهم دافعوا منذ البداية عن إسقاط النظام عبر الوسائل السلمية والديمقراطية.
من جهته، قال عضو المجلس الوطني الكردي السوري بهجت بشير، لوكالة "الأناضول" للأنباء، إن الاتفاق "وقّعه ثلاثة من قادة المجلس الوطني ومجلس شعب غرب كردستان، وهم: إسماعيل حمي، وعبد السلام أحمد، وسينم مصطفى".
وبحسب ذات المصدر فإن الاتفاق يتضمن عدة نقاط أبرزها تحريم اللجوء للسلاح والاقتتال الكردي – الكردي، ووقف الاستفزازات والحرب الإعلامية بين الطرفين، وتنسيق المواقف، وتشكيل لجان عمل مشترك ميدانية على الأرض، وتنسيق العمل الدبلوماسي".
وكان الفصيلان السوريان يقفان على النقيض من الأحداث الجارية في سوريا، حيث ساهم المجلس الوطني الكردي بفعالية في الحراك المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد، فيما بقي مجلس شعب غرب كردستان وحزب الاتحاد الديمقراطي المساهم فيه بموقف وصف بـ"المهادن" للنظام.
ونقل بيان نشرته رئاسة إقليم شمال العراق عن "البرزاني" دعوته الطرفين ليتخذوا "موقفًا واحدًا ولونًا واحدًا إزاء التغييرات الحاصلة في سوريا، والتأكيد على كامل الحقوق، والذي لن يتحقق سوى بالحفاظ على وحدة صفوف القوى الكردية والعلاقات مع القوى الديمقراطية بعموم سوريا".
ووفق البيان أيضا اعتبر البرزاني اتفاق الفصيلين السوريين "حدثًا تاريخيًّا".
بدوره، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي)، نوري بريمو، لـ"الأناضول" إن الاتفاق "نهاية للاختلاف والانشقاق بين القوى الكردية في سوريا"، مؤكدًا أن "الأكراد سيساهمون بشكل أكثر فعالية في الحراك الوطني الرامي للإطاحة بالنظام".
شع/إب/حم