حازم بدر، هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
ألغى الرئيس المصري محمد مرسي الإعلان الدستوري الذي أصدره الشهر الماضي وأثار جدلاً بالشارع المصري، كما أعلن عن إصدار إعلان دستوري جديد، فيما تم الإبقاء على موعد الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد والمقرر السبت المقبل.
وقال المحامي محمد سليم العوا، في بيان ختامي للاجتماع الذي جمع الرئيس المصري بأكثر من 54 شخصية حزبية وعامة ومسؤولين بحضور نائب الرئيس محمود مكي واستمر أكثر من 11 ساعة، أن الإعلان الدستوري الجديد جاء استجابة لتوصية جميع المشاركين بالجلسة.
وأضاف العوا في مؤتمر صحفي مساء اليوم عُقد في مقر رئاسة الجمهورية أن موعد الاستفتاء على مسودة الدستور لم يتغير لأسباب قانونية حيث إن الميعاد المنصوص عليه في المادة 60 في الإعلان الدستوري الصادر في مارس/ آذار 2011 "ميعاد إلزامي" ليس لرئيس الدولة حق في تغييره.
وأوضح العوا أن مشروع الدستور الذي سيُعرض على الشعب للاستفتاء كان يقتضي التعرف على سبيلين إذا وافق عليه وإذا رفض، مضيفًا "إذا وافق الشعب على الدستور ستبدأ الدولة في بناء مؤسساتها وينتخب البرلمان الجديد مجلس الشعب ومجلس الشورى أو يستمر مجلس الشورى الحالي وتمضى الدولة قدمًا في أداء ما عليها من واجبات.
وتابع "أما إذا قال الشعب لا، فأوصت اللجنة بأن يدعو الرئيس إلى انتخاب جمعية تأسيسية جديدة بالانتخاب الحر المباشر، وتقوم بوضع دستور جديد يُستفتى عليه الشعب خلال 30 يومًا من تسلم الرئيس نسخة منه، على أن تنتخب الجمعية خلال 3 شهور في حال كانت نتيجة الاستفتاء على مسودة الدستور الحالي بلا.
وأشار العوا إلى أن الرئيس محمد مرسي وجه الدعوة إلى القوى السياسية التي لم تشارك في الحوار إلى تقديم مقترحاتها بشأن تعديل بعض المواد بمشروع الدستور مع التعهد بعرضها على مجلس النواب في أول جلسة له بعد انتخابه للنظر في تلك المقترحات.
ونص الإعلان الدستوري الجديد في مادته الأولى على إلغاء الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 نوفمبر/ تشرين الثاني اعتبارًا من اليوم ويبقى صحيحًا ما ترتب على هذا الإعلان من آثار.
كما نصت المادة الثانية على أنه في حالة ظهور قرائن وأدلة جديدة حول جرائم القتل أو الشروع في قتل وإصابة المتظاهرين خلال الفترة الواقعة ما بين 25 يناير/ كانون الثاني 2011 و30 يونيو/ حزيران 2012 تحال القضايا إلى المحاكم المختصة حتى لو صدر فيها حكم نهائي بالبراءة أو رفض الطعن المقام على حكم البراءة.
أما المادة الثالثة من الإعلان فنصت على أنه في حال عدم الموافقة على الدستور يوم السبت 15 ديسمبر/ كانون الأول يدعو الرئيس خلال مدة أقصاها 3 شهور لانتخاب جمعية جديدة بالانتخاب الحر المباشر، وتنجز أعمالها في مدة لا تتجاوز 6 أشهر.