وبحسب القائمين على الحملة الجديدة التي انطلقت تحت اسم "ندعم" فإن الحملة درست نقاط الضعف والأخطاء في حملة "تمرد" وتلافوها في النموذج الخاص بهم، مشيرين إلى أن حملتهم "سوف تقدم النموذج الأمثل لكيفية جمع البيانات لهدم مصداقية الحملات المضادة بعد إعلانها إنها وصلت إلى جمع 3 ملايين صوت تطالب بإقالة الرئيس".
ويواجه القائمون على حملة "تمرد" اتهامات مختلفة من قبل مؤيدي مرسي بعدم الدقة في جمع التوقيعات في حملتهم، وهو ما تنفيه الحملة وتؤكد أنها ستوفر قاعدة بيانات كاملة بجميع المشاركين معهم في الحملة.
ورغم نفي جماعة الإخوان المسلمين الرسمي إطلاق أي حملة من تلك الحملات أو المشاركة فيها، إلا أن عددا من شبابها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة دشنوا حملة جديدة تحت اسم "ندعم" تعزيزاً للحملات السابقة "تجرد" و"مؤيد" التي تم إطلاقها منذ أسبوع للتأكيد على شرعية محمد مرسي كرئيس منتخب ودعم استمراره في منصبه حتى انتهاء مدته بعد نحو 3 سنوات.
وأفادت مصادر داخل تلك المجموعات الشبابية في جماعة الإخوان المسلمين والتي تقوم على حملة "ندعم" بأنه تم وضع بنود إجبارية للمشاركين في الحملة يجب توضيحها، وهي بياناته الشخصية إضافة إلى ضرورة وضع رقم هاتف في حال الاحتياج إلى موزعين لاستمارات "ندعم" في الشارع.
وبينما نصت وثيقة حملة "تجرد" التي أطلقتها الجماعة الإسلامية على أنهم "مع الدكتور محمد مرسى الرئيس المنتخب للجمهورية، ومصرون على أن يكمل مدة ولايته ما لم يروا منه كفراً بواحاً فيه من الله برهاناً"، نصت وثيقة حملة "ندعم" على "دعم رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى والتعهد بالتمسك بأهداف الثورة والعمل على تحقيقها ونشر الحملة بين صفوف الجماهير" .
في المقابل نفى أحمد عارف المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين علاقة الجماعة بتلك الحملات مؤكدا أن الجماعة لم تشارك بإطلاق أو الدعوة لأي منها.
وقال في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول " الجماعة ترى في حملة "تمرد" مسارا غير دستوري لا يصلح أن يأتي في سياق المنافسة السياسية وأستغرب دعم أحزاب وتيارات سياسية لها"
أما أحمد رامي أحد قيادات حزب الحرية والعدالة فقال لمراسل الأناضول "حملة ندعم لم يتخذ بها قراراً تنظيمي بعد ، ولكن قد يكون بعض الأعضاء قاموا بذلك تابعين للحزب ويهدفون للحفاظ على الشرعية".
ويعود تدشين حملة "تمرد" إلى نحو 3 أسابيع، وتهدف لجمع 15 مليون توقيع؛ لسحب الثقة من الرئيس المصري في ذكرى مرور عام على توليه منصب رئاسة البلاد في 30 يونيو/ حزيران المقبل.
وعن مغزى رقم الـ15 مليون، قال منسق الحركة محمود بدر في تصريحات سابقة للأناضول "نستهدف رقما أكبر من عدد الأصوات التي حصل عليها الرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية والتي تجاوزت الـ12 مليون بقليل، لنؤكد رسالتنا أن الشعب كما جاء بك يقوم الآن بسحب الثقة منك ولا يرغب في بقائك".