هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
أصيب 8 من عناصر الشرطة المصرية اليوم الاثنين خلال مواجهات مع متظاهرين كانوا يحييون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان لها تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، إن: "ثلاثة من الضباط وخمسة من المجندين أصيبوا بجروح وكدمات وحروق متفرقة بالجسم، وتم نقلهم إلى المستشفى".
وأوضح البيان أن بعض المشاركين في التظاهرة قاموا بهدم أجزاء من حاجز خرساني تأميني بمحيط الوزارة والاقتراب من القوات المكلفة بتأمين مبنى الوزارة بشارع الشيخ ريحان، ورشقها بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وإطلاق بعض الشماريخ عليها، ثم الارتداد مرة أخرى إلى شارع محمد محمود خشية ضبطهم".
وأكد البيان أن قوات الأمن "التزمت تجاه الاعتداءات بأقصى درجات ضبط النفس"، مشيرا إلى أن بعض المتظاهرين "اقتحم مدرسة إعدادية بشارع يوسف الجندي (بمحيط وزارة الداخلية)، وأشعال النيران ببعض الأثاث، وقامت القوات بإبعادهم وإطفاء الحريق قبل تفاقمه".
وأضاف البيان أنه تم إخطار النيابة العامة للانتقال والوقوف على حقيقة تلك الأحداث.
وناشدت وزارة الداخلية القوى الثورية والسياسية، إبعاد المتجمعين عن شارع يوسف الجندي ومنعهم من تجاوز الحواجز الأمنية، معربة عن يقينها بأن المصريين "يدركون بوعيهم حقيقة تلك الأحداث المفتعلة والهدف منها".
ورغم ذلك وصف بيان وزارة الداخلية المسيرات والتظاهرات التي انطلقت اليوم إحياء لذكرى أحداث شارع محمد محمود بأنها "اتسمت بالسلمية"، مضيفا أنها "جاءت في إطار المناشدات التي وجهتها وزارة الداخلية للمواطنين المشاركين في تلك المسيرات في بيانين سابقين".
وبحسب مراسلة وكالة الأناضول للأنباء فقد شهدت الشوارع المحيطة بمبنى وزارة الداخلية القريب من ميدان التحرير كر وفر بين الجانبين، مشيرة إلى إصابة عشرات المتظاهرين جراء تبادل القذف بالحجارة والقاء قنابل المولوتوف وجاءت أكثر الاصابات في الرأس والقدم.
وقال طبيب المستشفى الميداني إن المستشفى استقبل إصابتين بـ"الخرطوش إحداهما في القدم والثانية في الظهر".
وبحسب شهود عيان أصيب أحد المتظاهرين بنزيف في إحدى عينيه وجرى نقله إلى مستشفى قصر العيني القريبة من موقع الاشتباكات.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث طالب المتظاهرون حينها بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم إلى حكومة مدنية منتخبة.
وأدت الاشتباكات التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيا.