علي عبدالعال- عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
طالبت "الدعوة السلفية" في مصر الرئيس محمد مرسي بتعليق العلاقات مع الولايات المتحدة حتى تقوم بإجراءات عملية ضد منتجي الفيلم "المسيء" للرسول محمد.
وقالت في بيان أصدرته اليوم الأربعاء إن على الرئيس المصري أن "يحتج صراحة لدى الإدارة الأمريكية"، معتبرة أن "سب النبي أمر يمس هوية الأمة، والحفاظ على الهوية جزء من واجبات الرئيس في الدستور".
وأضافت الجماعة التي تتخذ من مدينة الإسكندرية "إن الأمر لا يقتصر على الرئيس، بل يشمل الحكومة التي ألا عليها يشغلها تدبير معيشة الناس عن حراسة الهوية، فواجب وزير الخارجية أن يحتج رسميًّا لدى الخارجية الأمريكية، ووزير الداخلية أن يحرك دعاوى إسقاط الجنسية المصرية عن كل من يثبت تورطه في هذا العمل".
واستطردت: "ويجب على وزير الإعلام تدشين حملة دفاع ورد على كل ما يثار من شبهات، وزيادة المساحة الإعلامية لعرض سيرة وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في إعلام الدولة، وعلى وزير الأوقاف أن يؤهل الخطباء للقيام بنفس الدور، وعلى الأزهر بما له من ثقل دولي أن يمارس دورًا دبلوماسيًّا موازيًا لجهد الخارجية".
وشددت "الدعوة السلفية" على أهمية هذه التحركات قائلة: "لقد عشنا زمانًا نواجه هذه الحملات بأصوات خافتة، لأنها كانت أقصى ما نملك؛ فنصرنا الله وأذهب عنا الطغاة؛ فلا يليق بنا اليوم أن نواجه هذه الحملات بنفس الأساليب فضلاً أن نواجهها بأقل منها".
ونوهت الجماعة إلى أن "الكثير من القيادات القبطية (المصرية المسيحية) أعلنت رفضها لهذا العبث، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد؛ لوأد باب الفتنة بحيث يعلم مشعلها أن سلعته مرفوضة من النصارى قبل المسلمين".
وقبل أن تنهي بيانها، خاطبت الدعوة السلفية "أبناء الحركة الإسلامية" قائلة: عليهم أن يعوا الدرس، وأن يعرفوا أن المشاركة في الحكم أو تصدر واحد منهم للرئاسة لن يوقف الحروب الشعواء، بل ربما ساهم في زيادتها؛ فليتسلحوا بالعلم والصبر والإيمان؛ ليردوا زيف المزيفين، وكذب الكاذبين، وحقد الحاقدين".
من جانبها دعت جماعة الإخوان المسلمين – التي قدمت مرشح الرئاسة الفائز في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير- القوى الوطنية للمشاركة في وقفات احتجاجية أمام المساجد.
وقال محمود حسين، الأمين العام للجماعة، في تصريح خاص للأناضول: "ندعو لوقفات احتجاجية سلمية استنكارا للإساءة للمعتقدات الدينية ولرسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعد صلاة الجمعة القادمة أمام المساجد الرئيسية في جميع محافظات مصر بمشاركة القوى الوطنية كلها".