إيمان نصار - علاء الريماوي
القدس ـ الأناضول
صادقت اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) على مذكرة قانون ستؤدي إلى مصادرة آلاف الدونمات، وتهجير قرابة 35 ألف مواطن عربي من أراضيهم في مدينة النقب (جنوب).
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن لجنة التشريع الوزارية أقرت قانون "برافر" لتنظيم السكن للمواطنين العرب في مدينة النقب، وتكليف وزير البناء والإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل بالإشراف على تنفيذ القانون خلال السنوات القادمة.
وفي تعقيب له على القانون، قال طلب أبو عرار، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عن مدينة النقب لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن "إقرار مخطط (برافر) يأتي تمهيداً للمصادقة عليه في الكنيست الإسرائيلي لسنه كقانون ملزم".
وأوضح أبو عرار، أن القانون سيعمل على تهجير 35 ألف مواطن عربي من بلدات النقب، بالإضافة إلى مصادرة 860 ألف دونم من الأراضي التي يملكها أهالي المدينة .
وفي بيان صادر عن مركز عدالة الحقوقي الفلسطيني، وصل مراسلة الأناضول نسخة منه، اعتبر فيه أن " مصادقة اللجنة الوزارية للتشريع على مذكرة القانون، تعد ذروة التحريض ومحاولة لسحب الشرعية عن المواطنين العرب البدو بشكل خاص والمواطنين العرب بشكل عام".
من جهتها وصفت الحركة الإسلامية الفلسطينية داخل إسرائيل في بيان لها اليوم الثلاثاء، المخطط بـ"النكبة الجديدة" مشيرة إلى أنه "يهدف إلى تصفية ما تبقى من أراضي بأيدي أصحابها الشرعيين، وتهجير عشرات الآلاف من سكان القرى والتجمعات العربية، ومحو العديد من القرى التاريخية عن الخارطة الجغرافية للنقب".
وطالب بيان الحركة أهالي النقب، برص الصفوف والانتباه إلى خطورة المخطط ومواجهته بكل السبل المشروعة.
بدوره، حذر طلب الصانع، رئيس الحزب الديمقراطي العربي وعضو الكنيست السابق في تصريح صحفي وصل مراسلة الأناضول نسخة منه ،من أن "محاولة فرض مخطط برافر بالقوة سيقود إلى مواجهة مع حكومة نتنياهو".
وأضاف الصانع، أن "المواطنين العرب في النقب يشكلون 32% من سكان النقب، ويطالبون بالاعتراف بملكيتهم على 5% من أراضي المدينة، وفي المقابل تحاول الحكومة الإسرائيلية تركيزهم على أقل من 1% من أراضي النقب، مما يحول القضية في النقب إلى قضية وجود، والمعادلة (أن نكون أو لا نكون) ونحن مصممون على أن نكون".
وتابع"إذا كانت أحداث يوم الأرض جاءت على خلفية مصادرة 20 ألف دونم، فاليوم نتحدث عن مخطط يهدف إلى مصادرة ما يقارب 860 ألف دونم، وتهجير عشرات القرى، وهدم آلاف البيوت، وتنفيذ أخطر مخطط ضد الجماهير العربية منذ عام 1948 والذي يهدد بنكبة جديدة لعرب النقب".
ووقعت أحداث يوم الأرض عام 1976 بعد إقدام الحكومة الإسرائيلية على مصادرة مساحات شاسعة من أراضي السكان العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، ما أدى لإعلان السكان العرب إضرابًا عامًا، تبعته مواجهات مع القوات الإسرائيلية أدت لسقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى من الفلسطينيين.
وينص مشروع القرار الجديد على تركيز سكن البدو العرب في مدينة النقب في تجمعات سكانية تعدها الحكومة الإسرائيلية ، مع إتاحة مناطق رعوية تحددها دولة إسرائيل ، مما يفقد العرب سيطرتهم على 860 ألف دونم، فيما سينتج عن ذلك هدم كافة التجمعات السكانية التي تتنافي مع مخططات بلدية النقب والتي يسكنها قرابة 35 ألف نسمة.