القاهرة - الأناضول
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن تشكيل "خلايا انتخابية" موصولة بالإنترنت لمراقبة عملية التصويت في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية المقررة في 16 و17 يونيو المقبلين بين مرشحها محمد مرسي والفريق أحمد شفيق المحسوب على نظام حسني مبارك السابق.
ويأتي تشكيل الغرفة ضمن مجموعة من الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الجماعة لرصد ما اعتبرته عمليات "تزوير ناعمة" مسبقة عبر شراء الأصوات والتأثير على الناخبين، بحسب ما أكدته مصادر في الجماعة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وقال ياسر علي المتحدث الإعلامي باسم حملة مرشح الإخوان للأناضول إن "الحملة تسعى إلى التأكد من بعض التقارير التي وصلت إليها عن قيام أنصار المرشح المنافس بشراء أصوات عبر بطاقات رقم قومي-تحقيق الشخصية- مزورة".
ويتهم شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، الإخوان بالتأثير على الناخبين وشراء الأصوات عبر استخدام السلع التموينية الرئيسية مثل الزيت والسكر وتوزيعها على الناخبين في المناطق والقرى النائية والتي يستشري فيها الأمية ويغيب عنها الوعي السياسي. وغالبا ما يتبادل المرشحون في الانتخابات المصرية الاتهامات بشراء الأصوات وخاصة في المناطق العشوائية والفقيرة.
وقالت قيادات في الإخوان إن الجماعة دربت مجموعة من شبابها على كيفية استخدام الكاميرات بشكل محترف لرصد أي تجاوزات تحدث أثناء العملية الانتخابية على أن يتواجد فرد على الأقل عند كل لجنة.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه سيكون بحوزة "خلايا المراقبة" أمام كل لجنة انتخابية أجهزة كمبيوتر محمولة "لاب توب" موصولة بالإنترنت؛ وذلك لرفع كل ما يتم رصده أول بأول من أجل إجهاض أي محاولات قد يتعرَّضون لها من البعض لحذف صورهم أو مصادرتها.
وتأتي "خلايا المراقبة" الإخوانية ضمن مجموعة من الإجراءات التي استعدت بها الجماعة لضمان مرور العملية الانتخابية دون ما تعتبره تجاوزات أو عمليات تزوير يسعى أنصار المرشح المنافس.
وبخلاف المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتي تواجد فيها أنصار المرشحين أمام مداخل اللجان أثناء الليل، قررت الجماعة وفق خطتها الجديدة لمراقبة الانتخابات على تأمين جميع اللجان من جميع الجهات ومحاصرة اللجان عبر نشر مجموعة من أعضائها وأنصارها في المناطق المحيطة بها حتى تمنع أي عمليات لتبديل الصناديق.
وبمجرد انتهاء عملية الفرز سيكون هناك مجموعات أخرى لديها سيارات سترافق المراقبين والقضاة الذين يحملون النتائج الفرعية إلى اللجنة العامة من خلال عشرات السيارات؛ لضمان نقلها بنزاهة لآخر لحظة ودون تلاعب.
ويشكل العنصر النسائي ركيزة أساسية في عمليات الرصد والمراقبة وتوفير الدعم للإخوان المشاركين في عملية التأمين والمراقبة.
ويتحمل النساء خلال الليلة الأولى توفير جميع وسائل الراحة للمشاركين في التأمين كما يسهرون على الاتصال على المصوتين ممن لم يقوموا بالتصويت خلال اليوم الأول لحثهم على التصويت في يوم الانتخاب الثاني.
عف/أب/أح/مف