القاهرة- الأناضول:
اتهم سعد الحسيني، النائب عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، القوى السياسية من غير "الإسلاميين" بالتسبب في تأخر التوصل إلى صيغة نهائية لتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.
وأضاف الحسيني، الذي يرأس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، الغرفة الأولى للبرلمان، لوكالة "الأناضول": "اتفقنا قبل الانتخابات الرئاسية مع جميع القوى السياسية على أن تكون نسبة تمثيل الأحزاب السياسية في الجمعية التأسيسية 40%، إلا أننا فوجئنا الجمعة الماضية بالدكتور وحيد عبد المجيد مسئول التنسيق بين القوى السياسية يقدم اقتراحًا بتقليص نسبة الأحزاب المشاركة إلى 32%، على أن تكون النسبة المخفضة من نصيب حزب الحرية والعدالة وحزب النور".
وتابع أن هذه القوى طالبت بأن يصبح أعضاء حزب النور السلفي (6) بدلًا من (8) أعضاء، ونسبة الحرية والعدالة (12) بدلًا من (16) عضوًا؛ وهو ما عرقل التوقيع على ما اتفقنا عليه قبل ذلك، حيث طالب المشاركون في الاجتماع بالعودة إلى أحزابهم للتشاور، مؤكدًا أن حزب الحرية والعدالة "لن يوافق على هذا المقترح".
وتعقيبًا على "مصير مشروع قانون الجمعية التأسيسية" الذي طرحته اللجنة التشريعية في مجلس الشعب، قال الحسيني إن حزب الحرية والعدالة "يرى أن المصلحة العامة تقتضى أن يكون هناك قانون يحمي التأسيسية حتى لا يتم الطعن عليها، ومن ثم يتعطل تشكيل الدستور.
كما أشار إلى أن الحزب يرى أن وثيقة اتفاق الأحزاب السياسية مع المجلس العسكري، الذي يدير شئون البلاد حاليًا، حول معايير تشكيل الجمعية هي الأصل.
وتتضمن الوثيقة أن تمرر أي مادة في الدستور بعد التصويت عليها بنسبة 67%، وألا يكون ملزمًا اختيار أعضاء البرلمان لعضوية الجمعية، وإن تركت الخيار للأحزاب في أن يكون ممثليها من خارج البرلمان أو ممن يمثلها من داخله.
وأضاف:"من جانبنا ليس لدينا أي تخوف على الدستور، إلا أن الآخرين يتخوفون أن نصدر دستورًا استبداديًا، ونحن أعلنا أننا نريد نظامًا مختلطًا، ومن ثم لن يكون للرئيس القادم سلطات ديكتاتورية.
ومن المقرر أن تجتمع عدة قوى سياسية، مساء اليوم، بمقر حزب الوفد بالقاهرة لمناقشة الخطوات المستقبلية في تشكيل الجمعية.
وتتهم عدة قوى سياسية جماعة الإخوان وحزبها "الحرية والعدالة" بالسعي للهيمنة على الجمعية التأسيسية، سواء من حيث عدد الأعضاء أو نسبة التصويت، ما قد يؤدي إلى وجود دستور يعبر عن تيار واحد في المجتمع، على حد قولهم.
وسبق أن لجأ معارضون للتشكيل الأول للجمعية إلى القضاء للطعن على عدم دستوريتها، وهو ما أيدته المحكمة أبريل الماضي، وألزمت بإعادة تشكيلها بحيث تمثل كافة أطياف الشعب.
وفي نهاية الشهر الماضي وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب علي مشروع قانون حول معايير انتخاب أعضاء الجمعية الدستورية لإعداد مشروع الدستور، إلا أن المشروع حوله خلافات لخلوه من تحديد نسب التمثيل والتصويت في الجمعية، وعدم حسم مسألة مشاركة أو عدم مشاركة أعضاء البرلمان في وضع الدستور.
وتأجيل وضع الدستور لما بعد انتهاء الانتخابات الدستورية يعني غياب الوضوح في صلاحيات الرئيس القادم، خاصة في ظل عدم تحديد هوية النظام السياسي الجديد للدولة، هل سيكون رئاسيًا أم برلمانيًا أم مختلطًا.
مح/إب