ليث الجنيدي
عمان- الأناضول
قالت جماعة الإخوان المسلمين أبرز قوة معارضة في الأردن إن توقيت الورقة النقاشية التي طرحها الملك عبدالله الثاني "ليس مناسبا"، واتفق معها في ذلك حزب الحياة، فيما رحب بها حزب "التيار الوطني" المعروف بمواقفه المؤيدة للنظام.
حمزة منصور الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن قال في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول "لا يختلف الناس على المبادئ الواردة بالورقة من حيث الحوار والمواطنة والحقوق".
واستدرك "لكن كان الأولى أن تأتي في توقيت مختلف لتحقيق حوار وطني جاد يفضي الى مشاركة واسعة في الانتخابات النيابية"، التي أغلق باب الترشح فيها قبل نحو أسبوع، وتعقد في 23 يناير/ كانون ثاني الجاري في ظل مقاطعة أحزاب وقوى سياسية معارضة في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي.
وأوضح منصور أن "الإنتخابات المقبلة باهتة لا تحظى بالحد الأدنى من الإهتمام، ولن يكون مجلس النواب القادم مقنعا للمواطنين وملبيا للحدود الدنيا لمطالبهم"، بحسب قوله.
ودعا إلى إجراء حوار بعد الإنتخابات لتشكيل حكومة انقاذ وطني وصياغة قانون انتخاب جديد، مستبعدا أن يقوم مجلس النواب القادم باستكمال الإصلاح المطلوب.
وطرح العاهل الأردني الملك عبدالله قبل أيام الورقة الأولى للنقاش، وتأتي ضمن سلسلة من الأوراق النقاشية التي تتضمن رؤيته لمسيرة الإصلاح الشامل في البلاد بمختلف المجالات.
وركزت الورقة الأولى على موضوع الانتخابات النيابية القادمة، حيث أكد على ضرورة المشاركة فيها، قائلاً "النواب لا يتنافسون على منصب وإنما على هدف أسمى، هو شرف تحمل مسؤولية القرارات التي تمس مصير جميع الأردنيين".
فيما قال ظاهر عمرو، أمين عام حزب "الحياة" الأردني، في تصريح لمراسل الأناضول، إن "الهدف الرئيسي من وراء تلك الورقة هو تشجيع الناس للذهاب إلى صناديق الاقتراع".
وأضاف "في ظل قانون إنتخابي غير متفق عليه، لن يخرج المجلس الذي يريده ويتطلع إليه الملك".
بدوره قال صالح أرشيدات، أمين عام حزب "التيار الوطني"، إن ورقة الملك "جاءت في وقتها وهي تجسيد لدعوة الملك منذ عامين الجميع للسير في طريق التحول الديموقراطي وهذه الأوراق هي إصرار نحو النهج الديمقراطي الجديد".
واعتبر نظام بركات، أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك، الورقة "مناسبة" من حيث التوقيت، وقال"تأتي قبل الانتخابات وهي توجيه للشعب من أجل التدقيق في عملية الإنتخاب".
وتجرى الانتخابات البرلمانية، المرتقبة وفق القانون الجديد الذي أقره مجلس النواب (البرلمان) في يوليو/تموز الماضي، وترفضه المعارضة التي تقول إنه "التفاف" على مطالب الإصلاح السياسي والاقتصادي.
وبحسب القانون، يتم التنافس على 150 مقعدًا لمجلس النواب، 27 منها للقائمة و15 للكوتة (الحصة) النسائية و108 مقاعد فردية.
وتطالب المعارضة بقانون يعتمد القائمة النسبية بنسبة 50% للقائمة و50% للمقاعد الفردية، يفضي إلى تشكيل حكومات برلمانية.