القاهرة – الأناضول
أحالت محكمة مصرية دعوى قضائية تطالب بحل مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) لبطلان قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية للفصل فيها.
ومن المحتمل أن تؤدي الخطوة إلى حل المجلس، الذي يسيطر عليه الإسلاميون، كما حدث من قبل مع مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان).
وتولى المجلس العسكري السلطة التشريعية بموجب الإعلان الدستوري المكمل الصادر في 17 من يونيو/ حزيران وذلك بعد حل مجلس الشعب منتصف الشهر ذاته بناءً على حكم من المحكمة الدستورية قضى ببطلان المجلس بسبب عدم دستورية القانون الانتخابي الذي انتخب على أساسه.
وقضت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة، بإحالة بعض نصوص قانون انتخابات مجلس الشورى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية تلك النصوص
وقالت المحكمة إن النصوص التى حددها الحكم قد أتاحت للمنتمين للأحزاب السياسية الترشح لثلث مقاعد المجلس بنظام الانتخاب الفردى رغم أنها قصرت الترشيح بالقوائم الحزبية على ثلثي المقاعد على المنتمين للأحزاب، وبذلك يكون هناك "مزاحمة" من المنتمين للأحزاب للمستقلين فى الترشح على المقاعد الفردية بما يكون بذلك قد أتيحت لهم فرصتان للترشح.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد استندت إلى هذه النقطة تحديدًا عندما قضت ببطلان بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب، وانتهى الأمر إلى حله، ما يرجح صدور حكم مماثل بحل مجلس الشورى.
ونص الإعلان الدستوري المكمل على إجراء انتخابات جديدة لمجلس الشعب بعد إنجاز الدستور الجديد للبلاد وإقراره.
وأضافت المحكمة أنه بذلك تكون هذه النصوص: "مخالفة للمبادئ الدستورية المستقرة وعلى وجه الخصوص مبدأ المساواة ومبدأ تكافؤ الفرص" إذ يخل السماح للمنتمين للأحزاب بالترشح على المقاعد الفردية بهذين المبدأين.
من جانبه، رجح طارق السهري وكيل مجلس الشورى، في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء أن تقضي المحكمة الدستورية ببطلان ثلث المقاعد وهي المقاعد الفردية، مستبعدا أن ينتهي ذلك إلى حل مجلس الشورى برمته كما حدث مع مجلس الشعب.
وقال: "الأمر بات مختلفا.. فالسلطة التنفيذية أصبحت في يد الرئيس محمد مرسي وليست بيد المجلس العسكري الذي تخطى سلطاته وقرر حل مجلس الشعب"،بحسب تعبيره.
وأضاف أن حل "المؤسسات المنتخبة والشرعية لا يخدم المصلحة العامة"، متوقعا أن تستغرق الدعوى أمام المحكمة الدستورية نحو عام قبل الفصل فيها.
يذكر أنها الدائرة نفسها التي سبق أن أحالت قانون انتخابات مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية العليا، والتى قضت ببطلان قانون انتخابه وحل المجلس.
احع/أخ/حم