محمد توكل
أديس أبابا - الأناضول
أحالت الحكومة الإثيوبية إتفاقية التعاون الإطاري لحوض النيل المعروفة باسم "عنتيبي" إلى البرلمان اليوم تمهيدا للمصادقة عليها، وهي الإتفاقية التي يتوقع أن تقلص حصة مصر والسودان، وهما دولتي المصب، من مياه النيل.
وفي تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال سفير إثيوبيا بمصر "محمود درير غيدي" إن بلاده كان قد أرجأت عرض الإتفاقية على البرلمان للتصديق عليها بسبب الوضع في مصر بعد ثورة 25 يناير، حيث فضلت حكومة أديس أبابا انتظار إنتهاء المرحلة الإنتقالية بانتخاب رئيس وبرلمان؛ إلا أننا فؤجئنا بتأجيل الإنتخابات البرلمانية".
وفيما اعتبر أن عرض الإتفاقية على البرلمان "ضرورة بالنسبة لبلاده"، رأى أن المصادقة عليها "لا يعني سد باب الحوار مع مصر بشأنها" .
وأضاف "ليس لدي أدنى شك بأن دول المصب ودول المنبع ستغلب منطق الحوار وتتجاوز سوء الفهم حول مياه النيل"، وصفا علاقات بلاده ومصر بـ"الأزلية والتاريخية وفي تطور مشهود".
وقال إن وزير خارجية بلاده تدروس أدحانوم يعتزم زيارة القاهرة في القريب العاجل (لم يحدد موعدا) لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها؛ وكذلك مناقشة قضايا ذات إهتمام مشترك، كما كشف أيضا عن عزم وفد شعبي إثيوبي زيارة القاهرة، عقب إنتهاء زيارة وزير الخارجية، للتواصل مع الجانب المصري.
وتطرح الاتفاقية الإطارية المعروفة باتفاقية "عنتيبي" بشكل غير مباشر إعادة النظر في حصتي دولتي المصب، مصر والسودان، وإعادة توزيع حصص المياه مرة ثانية بحيث تنتفع دول المنبع بمياه النيل "بشكل منصف ومعقول" من مياه النيل. وسيترتب على تفعيلها دخول الدول الموقعة عليها في مفاوضات للوصول لاتفاق محدد بشأن تقاسم مياه النيل بين الدول المنتفعة به.
ووقع على الإتفاقية الإطارية 7 دول من حوض النيل من أصل 10، هي: إثيوبيا، رواندا، بوروندي، أوغندا، كينيا، تنزانيا، ووقعت جميعا عليها في مايو/أيار من العام 2011، فيما وقعت الكونغو الديمقرطية عليها مؤخرا، ولم تعلن جنوب السودان، أحدث دولة عضو بتجمع حوض النيل، موقفا رسميا منها غير أن المراقبين يتوقعون ان تنضم أيضا للاتفاقية الإطارية.
وأعلنت كلا من مصر والسودان رفضهما الاتفاقية لأنهما يران فيها "مساسا بحقوقهما التاريخية" في حصتهما بمياه النيل.