بولا أسطيح
بيروت- الأناضول
حذر ناشطون بمدينة حمص السورية من "تدهور" الوضع الإنساني داخل المدينة المحاصرة منذ أكثر من 149 يوما، حتى بات سكانها يفتقدون لحليب الأطفال ويخيطون جراحهم بإبر منزلية وخيوط القماش.
ونقل أبو خالد الحمصي، الناشط في صفوف المعارضة بالمدينة، صورة قاتمة عن الوضع هناك، متحدثا عن توقف كل مظاهر الحياة في الأحياء الـ14 المحاصرة من جانب نظام بشار الأسد، والتي تتعرض وبشكل يومي لقصف عنيف من الدبابات وطائرات الميغ الحربية، والطيران المروحي الذي يرمي براميل TNT متفجرة.
وقال أبو خالد لمراسلة وكالة "الأناضول" في اتصال هاتفي: "لم تدخل أي مواد طبية أو غذائية إلى أحيائنا منذ 149 يوما، ونحن نؤمن طعامنا مما تنتجه بساتيننا أو من مؤن بعض المنازل التي ارتأى أهلها تقاسمها مع جيرانهم".
وفيما يخص الوضع الصحي قال إن "عشرات الجرحى هم اليوم بحال خطرة محاصرون، ويستحيل علاجهم بغياب الأدوية والمواد الطبية اللازمة".
وأضاف: "لم نعد نملك حتى شاشا طبيا معقما، وبتنا نستخدم إبر الخياطة المنزلية والقماش لمعالجة هؤلاء الجرحى وتضميد جروحهم."
وأشار أبو خالد إلى حالة "مأساوية" يعيشها أهالي حي دير بعلبة المحاصر منذ 4 أشهر في حمص: "النظام يحاول منذ أيام اقتحامه من محاور السبتية والعباسية، لكن عناصر الجيش الحر يتصدون لكل هذه المحاولات."
وعما وصل إليه حال الحي قال: "80% من الحي مدمّر، ونتعرض لقصف عنيف أودى في اليومين الماضيين بحياة أكثر من 16 شخصا"، لافتا إلى أن النظام أرسل اليوم تعزيزات لاقتحام حي الغوطة الذي يعتبر أحد أحياء حمص القديمة.
وبحسب ناشطين من حمص فإن المدينة تضم اليوم أكثر من 18 حيا محاصرا من قبل النظام، و40% من العائلات تسكن في منازل شبه مدمرة، مشيرين إلى أن أكثر من 110 طفلا رضيعا بحاجة لحليب الأطفال المفقود كليا في هذه الأحياء.