يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
نفت جماعة أنصار الدين نجاح القوات المالية والفرنسية في استرداد مدينة كونا، وسط البلاد، التي تسيطر عليها الحركة منذ الخميس الماضي، مبدية استعدادها للحل السلمي للأزمة.
وقالت الحركة في بيان نشره ظهر اليوم الأحد موقع صحراء ميديا المتخصص في متابعة شؤون الساحل الإفريقي، إن "ما ورد في الإعلام من أن الجيش المالي مدعومًا من فرنسا قد تمكن من دخول مدينة كونا هو كذب لا أساس له من الصحة"، وأضاف البيان "أبطالنا المجاهدون هم المسيطرون هناك".
وكان الجيش المالي قد أعلن أمس السبت أنه استعاد مدينة "كونا" عقب هجوم مضاد شنه ضد مسلحين، كانوا قد سيطروا على المدينة الخميس الماضي.
وقالت أنصار الدين في بيانها صباح اليوم إن احتلالها لمدينة كونا جاء رداً على ما أسمته "التحركات العدوانية التي قام بها الجيش المالي في المنطقة".
واتهمت الحركة الجيش المالي بـ"قتل الكثير من الأبرياء والعزل، وحشد حشوده من المليشيات والمرتزقة بهدف القضاء على مشروعنا"، بحسب ما جاء في البيان.
وأضاف البيان أن الحركة "تعقد العزم على التصدي لهذا العدوان الغاشم حتى نعيش أعزة شرفاء تحت حكم الشريعة الإسلامية".
ونفت أنصار الدين المعلومات التي تحدثت عن نيتها التوجه نحو العاصمة المالية باماكو، قائلة "نؤكد أن ما ورد في وسائل الإعلام المغرضة من أن تحركنا العسكري يستهدف العاصمة باماكو وما أشبه ذلك هو كذلك محض ادعاء وافتراء".
وجددت أنصار الدين استعدادها "للحلول السلمية"، ووجهت في السياق ذاته اتهامات للجيش المالي بأنه "استخف بمبادرتنا ولبى رغبات المستعمرين الفرنسيين الذين لا تخفى نواياهم الاستعمارية ورغبتهم في احتلال جديد للمنطقة بشكل مباشر"، وفق تعبير الجماعة.
وأعلن الجيش الفرنسي أول أمس الجمعة عن عملية عسكرية في مالي من أجل دعم جيشها في وقف زحف مسلحي الحركات المسيطرة منذ أبريل/ نيسان الماضي على الشمال المالي.
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، بعد استفادتهم من انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.