علي عبد العال
القاهرة - الأناضول
أشادت حركة "أنصار الدين" المسلحة في مالي بموقف الجزائر الخاص بعدم تأييد التدخل العسكري الذي تدفع به فرنسا والولايات المتحدة وأطراف إقليمية بشمال البلاد.
وقال سنده ولد بواعمامة، الناطق الرسمي باسم الحركة، إن "الموقف المبدئي للجزائر هو عدم تأييد أي تدخل عسكري في المنطقة"، مشيرًا إلى أنها عملت خلال مرحلة سابقة على إقناع موريتانيا والنيجر المجاورتين بضرورة إبعاد الأطراف الدولية عن المنطقة والتدخل فيها.
وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة "الأخبار" الموريتانية المستقلة اليوم الأحد أن "الجزائر تدرك أن التدخل الدولي سيشكل خطرًا على المنطقة وعلى شعوبها ككل".
وحث بواعمامة الأطراف الدولية على احترام حق شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار وإبعادها عن الصراع بين الدول العظمى "من أجل نهب خيرات الأرض"، متهمًا العديد من الدول الكبرى بالضلوع في الصراع القائم وفي الدفع إلى الحرب.
وبدأ وفدان من الحركة المسلحة الجمعة الماضي زيارة إلى كل من الجزائر وبوركينا فاسو للمشاركة في مفاوضات من أجل حل سلمي للأزمة في مالي.
ويجري الوفد الذي وصل إلى بوركينا فاسو مشاورات مع الرئيس البوركيني، بليز كومباوري، وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في أزمة مالي.
وسبق أن أجرى كومباوري اتصالات مع عناصر من حركة "أنصار الدين"، ويفضل التوصل إلى حل عبر التفاوض بدل اللجوء إلى القوة، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
أما وفد الحركة الذي وصل للجزائر، فمن المقرر أن يجري مشاورات مع الحكومة هناك بخصوص التوصل لحل سلمي للأزمة.
وتفرق الجزائر بين "أنصار الدين" كحركة لها أهداف سياسية يمكن التحاور معها وبين كل من حركة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" و"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" اللذين يتقاسمان مع "أنصار الدين" السيطرة على الإقليم الشمالي من مالي.
وتسعى الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى حشد دعم دول الجوار لدولة مالي، مثل الجزائر وموريتانيا، لشن عملية عسكرية على المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي منذ وقوع انقلاب عسكري بتلك الدولة الواقعة غرب إفريقيا مارس/ آذار الماضي.