الأناضول - اللاذقية
أردال تورك أوغلو - فادي عيسى
يتمسك الأطفال في منطقة "باير بوجاق"، التابعة لمحافظة اللاذقية السورية، على البحر الأبيض المتوسط، الذين يصرون على حقهم في متابعة تعليمهم رغم الظروف المعيشية السيئة، فضلًا عن القصف المتكرر للمنطقة من قبل قوات النظام السوري، لا سيما بعد سيطرة الجيش السوري الحر عليها.
وتعاني المنطقة ذات الغالبية التركمانية، التي يتكون معظم سكانها حاليا من النساء والأطفال، من انقطاع الماء والكهرباء والاتصالات منذ حوالي عام. ويحاولون التمسك بالحياة من خلال مساعدات الإغاثة، التي تصلهم من تركيا وباقي الدول، حيث تبعد المنطقة عن منطقة "يايلا داغي" الحدودية التركية حوالي 3 كيلومترات.
و في تصريح أدلت به لمراسل الأناضول، أفادت "ميرال ملّا"، مديرة إحدى المدارس، التي أعيد افتتاحها بمجهود تطوعي من قبل عدد من المعلمين، أنهم استطاعوا فتح مدارس في الأماكن الهادئة نسبيًّا، "فالمنطقة مستهدفة من قبل قوات النظام السوري"، لافتةً إلى أن المدارس تستقبل طلاب المرحلة الابتدائية فقط، نظرًا لضعف الإمكانيات، ونقص اللوازم المدرسية، التي يسعون لتأمينها بجمع الدفاتر والكتب القديمة، حيث يلتحق حوالي ألف طالب من 20 قرية في المنطقة.
وعبرت "فاطمة تشاكيل"، الطالبة في الصف الثالث الابتدائي عن سعادتها لتمكنها من العودة للمدرسة مجددًا، ولقاء أصدقائها، وهي متحمسة جدًا لمتابعة تحصيلها الدراسي، مع أنها لا تمتلك حقيبةً أو دفترًا أو قلمًا.
وكانت مؤسسات رصد سورية قد نشرت تقارير، عن واقع القطاع التعليمي في سوريا، جاء فيها أن عدد المباني المدمرة في سوريا قد اقترب من 3 ملايين مبنى، منها 3800 مدرسة، على أقل تقدير، دُمرت بنسب مختلفة ويتم شغلها فيما لا يتعلق بالتعليم.