سليم سليم
تصوير: مصطفى حسونة
فيديو: بلال خالد
كشف الأسير الفلسطيني المحرر، إبراهيم بارود، أن حالة من التوتر تخيّم على الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خاصة عقب وفاة الأسير ميسرة أبو حمدية مؤخرًا، نتيجة "الإهمال" في علاجه من مرض السرطان.
وقال بارود، الذي أفرجت عنه إسرائيل أمس الإثنين، بعد قضائه 27 عامًا في سجونها، إن الأسرى "غاضبون" جدا؛ احتجاجًا على "تعمد إدارة السجون الإسرائيلية بإهمال علاج الأسرى المرضى".
وأضاف، في تصريح خاص لمراسل الأناضول، اليوم الثلاثاء، "الأسرى ردوا على استشهاد أبو حمدية بالإضراب عن الطعام، وردت عليهم إدارة السجون، بحبسهم في زنازين العزل الانفرادي".
وأكد بارود، الذي يقطن مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، أنه سيستمر في العمل على "خدمة قضية الأسرى وسيواصل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي".
وأشاد بالاستقبال الشعبي الكبير له في قطاع غزة عقب خروجه من السجن، معتبرًا أنه "يدل على مكانة وأهمية الأسرى لدى الشعب الفلسطيني".
وطالب بارود القيادة والفصائل الفلسطينية، بالاهتمام بشكل أكبر، بقضية الأسرى، والعمل على تحريرهم.
وأضاف: "إسرائيل أوصلت الأسرى لقناعة بأنها لا تفهم إلا لغة القوة، ولن تفرج عنهم إلا عبر القوة والمقاومة".
وفي موضوع آخر، أكد بارود، الذي يبلغ من العمر حاليا 50 عاما، أن على أولى أولوياته، "الزواج، وتكوين عائلة، وإنجاب أطفال، بعد أن قضى أكثر من نصف عمره في السجون".
وأفرجت إسرائيل عن الأسير الفلسطيني إبراهيم بارود من مخيم جباليا شمال قطاع غزة صباح الإثنين 8-4-2013.
ويلخص المحرر بارود معاناته في السجن لمراسل الأناضول قائلاً: "تجربة الأسر، صعبة ومريرة (..) قضيت 27 عاماً وكنت على مدار 24 ساعة وأنا في حالة استنفار ومواجهة لم تنقطع مع السجان".
ورغم فرحه بالحرية، عبّر بارود عن حزنه على مفارقة زملائه الأسرى في السجون، قائلا:" لقد ودعت أخوة أعزاء على قلبي، عشت معهم فترة طويلة يعز عليَّ فراقهم، لكني لن أنساهم، وسأعمل على خدمة قضيتهم".
وكانت إسرائيل قد اعتقلت إبراهيم بارود في الثاني من أبريل/نيسان 1986 من منزله في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.
وكان إبراهيم في الـ 23 من عمره لحظة اعتقاله، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن 27 عاماً، بتهمة المشاركة في فعاليات المقاومة الفلسطينية.
وبحسب إحصائيات متطابقة لوزارتي شؤون الأسرى في حكومتي غزة ورام الله، يقبع حاليًا حوالي 4660 أسيرًا وأسيرة فلسطينية في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليًّا، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، و449 من غزة، و152 من القدس، و206 من إسرائيل، و31 أسيرًا من الدول العربية.