أعلنت اسبانيا تأيدها تزويد المعارضة السورية بأسلحة دفاعية لحماية المدنيين من الهجمات التي يتعرضوا لها من قبل قوات النظام السوري.
وأعطت الحكومة الاسبانية التي كانت تؤيد تقديم الدعم السياسي للمعارضة السورية، وتعارض تزويدهم بالأسلحة، إشارات إيجابية بشأن تغيير مواقفها السابقة.
وجاء الإعلان عن التأييد الأسباني لتزويد المعارضة بالأسلحة الدفاعية على لسان وزير الخارجية، خوسيه مانويل جارسيا مارغالو، في مؤتمر صحفي عقده، مع معاذ الخطيب الرئيس السابق لائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية، عقب الاجتماع الذي جمع بينهما،اليوم، بعد انتهاء الاجتماع الذي عقده الائتلاف في العاصمة الاسبانية مدريد بدعم اسباني.
وأوضح مارغالو، أن تحول الموقف الاسباني، يأتي بالتوازي مع تطور الأحداث التي تشهدها سوريا، مشيرا إلى أنهم في السابق كانوا دائما ما يؤكدون على ضرورة حل الأزمة السورية عن طريق الحوار والمفاوضات، وتقديم مساعدات "غير قاتلة" للمعارضة، غيمانا منهم بأن "الدعم بالسلاح يؤدي إلى تأجيج الاشتباكات"، بحسب قوله.
هذا ومن جانبه صب معاذ الخطيب جام غضبه على المجتمع الدولي، لعدم اتخاذاه قرارات واضحة بخصوص الأزمة السورية، موضحا أن الشعب السوري هو وحده من يتجرع مرارة تلك الأحداث.
وذكر الخطيب أن الأحداث التي تشهدها سوريا حاليا، تسببت حتى الآن في مقتل حوالي 80 الف شخص، وتهجير ما يزيد على مليون ونصف شخص إلى دول الجوار السوري، وتشريد حوالي 2 مليون آخرين داخل سوريا.
وتابع قائلا "الجميع بلا استثناء يدفعون ثمن الاشتباكات والمعارك"
وأوضح أن السبب في عدم توحد المعارضة السورية خلف صوت واحد يعبر عنهم حتى الآن، يأتي "لوجود قصور متبادل في الفهم، فضلا عن الشكوك بينهم والتي تأتي نتيجة عدم تعايشهم من قبل في مناخ ديمقراطي"
ولفت الخطيب إلى أنهم لم يتخذوا بعد قرارا بشأن مشاركتهم أو عدمها في المؤتمر المزمع عقده حول سوريا الشهر المقبل في مدينة جنيف السويسرية، موضحا أن هذا القرار سيتخذوه في اجتماعهم المقبل في الـ23 من الشهر الجاري في مدينة اسطنبول التركية.
ودعا ائتلاف المعارضة السورية اليوم في اجتماعها في مدريد الذي استمر على مدار أمس، واليوم، إلى تشكيل حكومة انتقالية تحت رعاية الأمم المتحدة ، لإنهاء الحرب الأهلية في سورية رافضا أي مشاركة للرئيس السوري بشار الأسد في العملية الانتقالية.
وأكد الائتلاف بعد تلك المحادثات، على ضرورة تحمل الرئيس الأسد مسؤولية سفك الدماء في سورية على مدى أكثر من عامين، مطالبا بانسحاب القوات النظامية في سورية إلى ثكناتها العسكرية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بالإضافة إلى توفير دعم مالي للاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بنحو مليون ونصف ملين لاجئ لمساعدتهم على العودة إلى ديارهم.
وجاء اجتماع مدرديد في إطار حرص المعارضة على صياغة موقف مشترك لتقديمه في المؤتمر الذي اقترحت روسيا والولايات المتحدة تنظيمه، الشهر المقبل.