محمد السيد
الغربية (مصر) – الأناضول
شيّع الآلاف من المصريين، اليوم الإثنين، جثمان محمد الجندي، عضو التيار الشعبي المعارض، إلى مثواه الأخير في مدينة طنطا (بدلتا النيل).
وتوفى "الجندي"، اليوم، متأثرًا بإصابات تعرّض لها في ظروف غامضة، فبينما تقول المعارضة إنه قتل جراء تعذيب قوات الأمن، أعلنت السلطات الرسمية فتح تحقيق في أسباب وفاته.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المئات من المشيعين بعد عودتهم من مراسم تشييع الجنازة حاصروا قسم شرطة ثان طنطا ورشقوه بالحجارة، متهمين عناصر الأمن بتعذيب الجندي ما تسبب في وفاته.
لكن الأهالي شكلوا سلسلة بشرية حول قسم الشرطة؛ خوفا من اقتحامه أو حدوث أية أعمال شغب وتخريب تجاهه؛ ما دفع المحتجين إلى فك حصارهم.
وواصل المحتجون مسيرتهم حتى مقر مديرية أمن الغربية حيث رشقوا المقر بالحجارة وحطموا بعض الواجهات الزجاجية.
وردت قوات الأمن على المحتجين بالغاز المسيل للدموع حيث اندلعت حالة من الكر والفر بين المحتجين وقوات الأمن.
ولم تصدر بعد بيانات رسمية حول وقوع إصابات أو قتلى جراء هذه الاشتباكات.
وفي وقت سابق، قال بيان للتيار الشعبي إن "مستشفى الهلال (وسط القاهرة) أعلن عن استشهاد عضو التيار محمد الجندي الذي كان يشارك في مظاهرة سلمية نتيجة تعذيبه حتى الموت"، دون أن يحدد من الذي عذبه.
وفيما تحدث أعضاء في التيار الشعبي، في تصريحات صحفية سابقة، عن اختفاء الجندي قبل أيام، قالت وزارة الصحة المصرية إنه تم نقله بسيارة إسعاف إلى مستشفى الهلال الإثنين الماضي فاقدًا الوعي ويعاني هبوطًا حادًا في الدورة الدموية، وبفحصه تبين إصابته بارتشاح في المخ، دون أن توضح من أين تم نقله تحديدًا.
وبإعلان وفاة الجندي، ترتفع حصيلة القتلى المصريين في أعمال العنف التي تخللت مظاهرات احتجاجية ضد الرئيس مرسي منذ قرابة 12 يومًا إلى 60 شخصًا، بحسب إحصائية لـ"الأناضول" أعدتها استنادًا لمصادر طبية وهيئة الإسعاف المصرية.
ومنذ 12 يومًا يشهد ميدان التحرير في قلب العاصمة ومحيطه وعدد من المحافظات المصرية موجة احتجاجات مناهضة للرئيس محمد مرسي شابتها أعمال عنف وذلك تزامنًا مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.