بولا اسطيح
بيروت-الأناضول
قالت مصادر فلسطينية بمخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان إن "المخيم الذي لا تتخطى مساحته الكيلومتر المربع الواحد، يشهد اليوم تضخمًا سكانيًّا غير مسبوق، حيث يبلغ عدد سكانه 85 ألفًا يعيشون في ظروف حياتية سيئة للغاية".
وذكرت المصادر التي تحدثت إليها مراسلة الأناضول داخل المخيم، أن "عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين فرّوا من سوريا الى المخيم بلغ 1100 عائلة بالإضافة إلى 40 عائلة سورية تسكن كذلك في المخيم نفسه".
وأوضحت المصادر أن "حوالي 6 عائلات تعيش في البيت الواحد داخل المخيم المكتظ، فيما تعيش البقية في مدارس مهجورة"، مطالبة بخلق شبكة أمان اقتصادية واجتماعية بشكل عاجل.
كما حذّرت من أن "الأمور ستذهب نحو انفجار أمني باعتبار أن الفقر والعوز يولدان اليأس والنقمة ما قد يؤدي لاستغلال هؤلاء الأفراد لإشعال فتنة".
من جانبه، قال أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات، لمراسلة الأناضول، إن "الفصائل الفلسطينية في المخيمات اللبنانية تعقد اجتماعات مفتوحة ومتواصلة لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية المترتبة عن استمرار تدفق أعداد من اللاجئين الفلسطينيين من المخيمات السورية إلى المخيمات اللبنانية".
وبيّن أبو العردات أن "عدد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا للبنان قارب الـ 5400 عائلة أي حوالي 20 ألف لاجئ"، مشيرًا إلى أن معظم اللاجئين فرّوا من مخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق"، وأن نحو 1250 عائلة من الوافدين الجدد تتمركز في مدينة صيدا جنوب لبنان، و140 عائلة في مخيم "المية مية" (4 كلم شرق صيدا)، وحوالي ألف عائلة في مدينة صور الجنوبية".
وأضاف أن "حوالي ألف عائلة تعيش في مناطق البقاع اللبناني (شرق) فيما تلجأ ألف عائلة إلى بيروت وأكثر من ألف آخرين إلى مناطق الشمال اللبناني وبالتحديد إلى مخيمات البداوي والبارد للاجئين الفلسطينيين".
ولفت أبو العردات إلى أن "هناك شبه استحالة وصعوبة لعودة أهالي مخيم اليرموك إليه حاليًا في ظل الاشتباكات اليومية هناك"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "الوجود الفلسطيني في لبنان مؤقت ومرهون بتطورات الأزمة السورية وأن الفصائل الفلسطينية تكثّف خطواتها حاليًا تفاديًا لتداعيات الأزمة السورية على المخيمات اللبنانية وبالتالي منعًا لانتقال كرة النار السورية إلى لبنان".
وكان فيليبو غراندي، المفوض العام للأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، دعا عبر وكالة "الأناضول" جميع الدول المانحة خاصة الدول العربية إلى المشاركة في توفير المساعدات المطلوبة للأونروا خلال الـ 6 أشهر الأولى من عام 2013 والتي تقدر بـ91 مليون دولار.
وأشار غراندي إلى أن لبنان استقبل حوالي 17 ألف لاجئ، مثنيًا على "موقف الحكومة اللبنانية من الملف رغم المشاكل الموجودة في لبنان وخاصة أن وضع الفلسطينيين في لبنان قضية معقدة جدًا لكن تم استضافتهم من جانب الحكومة اللبنانية بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى".