فؤاد مسعد
صنعاء ـ الأناضول
تصاعدت أعمال العنف خلال الأيام الماضية بشكل لافت في أنحاء متفرقة من جنوب اليمن مخلفة خلال أسبوع 8 قتلى، بينهم ثلاثة طيارين وجنود، فضلا عن اختطاف 5 أجانب.
ففي مدينة "الضالع" قتل، الإثنين الماضي، جندي يعمل في "النجدة" بعد اختطافه من جانب مسلحين مجهولين ليتم العثور عليه جثته في أحد الشوارع.
كما شهدت المدينة أمس الأحد مقتل جندي آخر يعمل حارسا لمكتب البريد العام، حينما حاول مسلحون اقتحام البريد والسطو على محتوياته.
وفي "لحج" قتل ثلاثة طيارين الأربعاء الماضي برصاص مسلحين مجهولين أثناء توجههم إلى مكان عملهم في قاعدة العند الجوية شمالي المدينة، و اتهمت مصادر أمنية تنظيم القاعدة بالضلوع في الحاثة.
وفي اليوم التالي قتل جندي يتبع جهاز الأمن السياسي (المخابرات)، برصاص مسدس كاتم للصوت، ولم يعرف هوية الجاني ولا دوافعه، فيما رجحت مصادر محلية أن يكون لمرتكب الحادثة علاقة بالقاعدة التي كثيرا ما استهدف عناصرها مسئولين و جنود في الأمن السياسي.
وفي عدن تمكنت الأجهزة الأمنية من تنفيذ عمليتي دهم لمناطق سكنية تعتبرها "مشبوهة"، الأولى صبيحة الجمعة والثانية أمس الأحد، وأسفرت الأولى عن اعتقال عشرة مطلوبين أمنيا وصفوا بأنهم يشكلون "أخطر عصابة تقوم بالقتل والتخريب".
فيما أسفرت الثانية عن نشوب مواجهات بين الأمن ومسلحين وأدى ذلك إلى مقتل شخص تتهمه السلطة بالانتماء لتنظيم القاعدة، كما أصيب ثلاثة من المشتبه فيهم والمطلوبين على خلفية ارتباطهم بالقاعدة، واعتقل عدد من أفراد الخلية التابعة لتنظيم القاعدة، بحسب مصدر أمني.
وكانت عدن شهدت مساء الخميس الماضي قيام شخص رمي قنبلة في سوق شعبي ما أدى إلى إصابة تسعة أشخاص دون أن تعرف دوافع الإقدام على هذا الفعل.
وفي أبين الواقعة شرق عدن اختطف مسلحون الاثنين الماضي بمنطقة "باتيس" مهندسين مصريين يعملان في مصنع أسمنت.
وفي اليوم التالي اختطف مسلحون في المنطقة نفسها اثنين من موظفي الصليب الأحمر الدولي عدة ساعات ليتم الإفراج عنهما مساء اليوم نفسه.
كما اختطف مسلحون قبليون، اليوم الاثنين، مواطنا يعمل لدى الصليب الأحمر الدولي في "أبين"، واقتادوه إلى مكان مجهول، وتبين أن المختطف سويسري الجنسية بعد أن كان يعتقد في السابق أنه يحمل الجنسية الفرنسية.
وبحسب مصادر أمنية فإن هوية الخاطفين لم تعرف بعد، وفيما استبعدت المصادر أن يكون لهم ارتباط بتنظيم القاعدة، توقعت مصادر محلية أن يكون للخاطفين مطالب لدى الحكومة.
وتنتشر أعمال الخطف للأجانب من قبل مسلحي القبائل في جنوب اليمن حيث باتت إحدى طرق الضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم التي عادة ما تتعلق بتحسين مستوى الخدمات المقدمة لمناطقهم.