سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
ارتفع عدد القتلى في تفجير عبوة ناسفة استهدفت اليوم الجمعة المصلين أثناء خروجهم من مسجد سارية في بعقوبة شمالي بغداد إلى 40 قتيلا، بحسب مصدر أمني.
وأضاف المصدر أن التفجير أوقع أيضا 46 جريحا جراء العبوة التي كانت موضوعة قرب جسر الجمهورية القريب من مسجد سارية، وانفجرت أثناء خروج المصلين منه.
وفي وقت سابق اليوم، قتل مجهولون أحد موظفي دائرة تفتيش محافظة كركوك وأحد أقاربه في هجوم مسلح شمال غرب المحافظة.
كما أصيب 7 أشخاص بجراح إثر تفجير عبوة ناسفة استهدفت المشاركين في تشييع جثمان شقيق النائب عن "القائمة العراقية" المعارضة، أحمد المساري، في حي الجامعة غربي العاصمة بغداد.
ولم تصدر السلطات بيانات تؤكد هذه الأرقام ولم تعلن عن هوية الجناة في التفجيرات، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها.
وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت أعمال العنف في العراق، تنوعت بين تفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وهجمات بالأسلحة النارية، بعضها استهدف تجمعات عشوائية، وأخرى استهدفت شخصيات بغية اغتيالها، وذلك في ظل أجواء مشحونة بالتوتر بين أهالي عدد من المحافظات، ذات الأغلبية السنية، وبين حكومة نوري المالكي.
وتخرج في تلك المحافظات مظاهرات أسبوعية، كانت تطالب في بدايتها بتعديلات دستورية ووقف "الاعتقال السياسي"، وإطلاق سراح ما يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولاسيماء النساء، ووقف ما يصفونها بسياسة الحكومة الطائفية ضد أهل السنة من العرب، ثم تصاعدت إلى المطالبة برحيل المالكي، لعدم استجابته لهذه المطالب، بحسب المتظاهرين.
ثم ارتفع سقف مطالب المحتجين، وحصروا الخيارات المتاحة في رحيل المالكي أو منحهم حكما ذاتيا في أقاليم فيدرالية، محذرين من حرب أهلية إذا استمرت ما يعتبرونها سياسة طائفية يتبناها المالكي ضد أهل السنة.
في المقابل، ينفي رئيس الحكومة العراقية تبنيه لمثل هذه السياسة الطائفية، ويتهم المحتجين في المقابل بإثارة الفتنة الطائفية.