بيروت/ الأناضول/ بولا أسطيح - قال شهود عيان إن صاروخي جراد سقطا على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة.
وأضاف الشهود أن أحد الصواريخ أصاب معرضا للسيارات قرب كنيسة مار مخائيل في منطقة الشياح بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلن الجيش اللبناني أن 4 سوريين من عمال المعرض أصيبوا بجراح جراء إطلاق هذا الصاروخ، وتم نقلهم جميعا إلى مستشفى جبل لبنان لتلقي العلاج.
وبحسب الشهود، فقد سقط الصاروخ الثاني على شرفة أحد المنازل في شارع "مارون ميسك"، جنوب بيروت، ولم يتضح على الفور سقوط جرحى أو قتلى جراء ذلك.
وفي وقت سابق أفاد شهود عيان بأن عدد الجرحى جراء إطلاق الصاروخين 5 بينهم 4 سوريين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ على الفور.
وقال مصدر عسكري إنه تم العثور على منصتين خشبيتين تم إطلاق الصاروخين منها في واد بين قضائي بعبدا وعالية (محافظة جبل لبنان) تبعد حوالي 7 كيلومترات عن ضاحية بيروت الجنوبية.
ولفت إلى أنه تم العثور بالمنصتين على صاروخ ثالث لم يتم إطلاقه.
وبحسب المصدر، فإن مطلقي الصاروخين استغلوا منطقة غير مأهولة لتنفيذ العملية، مشيرا إلى أنه "من المبكر الحديث عن الجهة التي نفذت العملية".
وفرضت قوات الأمن اللبنانية طوقا حول المنطقة المتضررة وبدأت عناصر تابعة لجهة الأدلة الجنائيّة في الشرطة العسكريّة بمعاينة المكان.
وخلال تفقده مكان الواقعة، وصف وزير الداخلية مروان شربل في تصريحات للصحفيين الحادث بـ"التخريبي".
وجاءت الواقعة عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، قال فيه: "سوريا هي ظهر المقاومة (...) لن أسمح بأن يتم كشف ظهر المقاومة، بما يحدث في سوريا"، معربا عن استعداده لإرسال آلاف المقاتلين من عناصره إلى سوريا لمقاتلة ما أسماها بـ"الجماعات التكفيرية المسلحة".
ودعا نصر الله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو الخطاب الذي استنكرته المعارضة السورية بشدة.
واعتبر الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أن الخطاب هو "محاولة لتحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد"، مضيفا أن نصر الله "يجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".
وفي السياق ذاته، استنكر محمد علوش، عضو هيئة قيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر، ما جاء في خطاب نصر الله، وقال في تصريح سابق للأناضول: "إذا كان هو (نصر الله) من يعطي لنفسه هذا حق التدخل في سوريا، فمن حقنا أيضا أن نعامله بالمثل، ونشكل ألوية لاسترجاع الأوقاف السنية، التي سيطر عليها الشيعة في الجنوب اللبناني، ونحن قادرون على ذلك".
وحاليًا، يسعى جيش النظام السورى، بمساعدة عناصر من حزب الله، إلى السيطرة على مدينة القصير السورية المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي ينحدر منها رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السورى فى معارك القصير غربي سوريا، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان، وانتقادات من بعض القوى بعدة دول عربية وغربية.
وبحسب أرقام حديثة للمرصد السوري لحقوق الإنسان (هيئة حقوقية غير حكومية) فإنه سقط من حزب الله أكثر من 100 قتيل خلال 8 أشهر أثناء مشاركتهم إلى جانب قوات النظام السوري في معارك ضد المعارضة المسلحة.