حمدي الحسيني
جوبا (جنوب السودان) - الأناضول
قالت مسئولة حكومية رفيعة بجنوب السودان إن "الحكومة والمنظمات الخيرية التركية قدمت دعمًا كبيرًا في المجالات المتنوعة لمساعدة مواطني دولة جنوب السودان في الأشهر الأخيرة".
وفي تصريحات لموفد وكالة الأناضول للأنباء، أوضحت ميري أباي، وزيرة الرعاية الاجتماعية بولاية الاستوائية الوسطى، أن "المساعدات التركية المقدمة إلى دولة جنوب السودان تنقسم إلى ثلاثة أقسام؛ الأول تقوم به منظمات المجتمع المدني التركي، وتكثف اهتمامها على تقديم المواد الغذائية والأدوية العاجلة لمعسكرات النازحين والعائدين من السودان".
أما القسم الثاني - بحسب أباي - فيضم أنشطة المنظمات الإغاثية، حيث يذهب أفراد هذه المنظمات إلى المناطق النائية في شكل قوافل طبية لتقديم العلاج للمرضى من غير القادرين، وهو ما قامت به إحدى المنظمات التركية في العام الماضي، عندما قدمت العلاج لعشرات المرضي في عدد من ولايات دولة جنوب السودان، واصطحبوا معهم أطباء أتراكًا لعلاج أمراض مستعصية كان يعاني منها أطفال المناطق النائية.
وتابعت "بعض المنظمات الإغاثية التركية منها (تيكا) تستعد لفتح مكاتب دائمة لها في جوبا وبعض مدن الولايات الأخرى، كما تطلب هذه المنظمات بشكل دائم من وزارة الصحة في جنوب السودان قائمة بالمعدات والأدوية غير المتوفرة لديها، ثم تتولي تدبيرها في أسرع وقت ممكن".
وحول القسم الثالث من الدعم أشارت الوزيرة إلى أنه "يقوم به القطاع الخاص والشركات التركية التي تنفذ العديد من المشروعات الضخمة، منها بناء المجمعات السكنية والعقارات والطرق والمطاعم والفنادق الفاخرة بالعاصمة جوبا".
وأضافت "كان من أبرز هذه المشروعات رصف طريق نوملي (جنوبا) – جوبا بطول 120 كيلومترًا، وهو يعد أهم المشروعات الحيوية باعتباره يمثل شريانًا تجاريًا لا غنى عنه لتزويد سكان العاصمة بالسلع والخدمات الواردة من أوغندا وكينيا المجاورتين".
ولفتت أباي إلى أن ولاية الاستوائية الوسطى "تلقت أطنانًا من المساعدات الغذائية والطبية من منظمة (كيمسه يوكمو) التركية خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، وتم توزيعها على المواطنين العائدين من الخرطوم في معسكر (كودة) على أطراف العاصمة جوبا".
كما قدمت الحكومة والمنظمات الخيرية التركية - وفق أباي - العديد من برامج التدريب المتنوعة لمساعدة مواطني دولة جنوب السودان في الأشهر الأخيرة، كان بينها تدريب فرق طبية تضم أطباء وممرضات لمدة 45 يوماً في المستشفيات التركية، إلى جانب تقديم منح تدريبية للدبلوماسيين والقضاة ونشطاء المجتمع المدني وموظفي المطارات ورجال الأمن، وغيرهم من الخبراء والمتخصصين في العديد من القطاعات الخدمية والفنية".
من ناحية أخرى علمت "الأناضول" أن هناك برنامجًا تركيًا متكاملاً من المساعدات مخصص لبناء المدارس والطرق، كما تسعى إحدى شركات الطيران التركية لربط جوبا وإستانبول بخط طيران مباشر لتسهيل حركة التجارة والانتقال بين البلدين، فضلاً عن دراسة تشغيل عدد من خطوط الطيران التركية لربط الولايات البعيدة بالعاصمة جوبا إلى جانب ربط جوبا نفسها بعدد من العواصم المهمة في شرق أفريقيا.
يشار إلى أن مقر السفارة التركية في العاصمة جوبا يشهد حاليًا حركة تطوير وإضافة توسعات ومباني جديدة، لاستيعاب التزايد المستمر في حجم التعاون المتوقع بين جويا وأنقرة في الفترة القادمة.