وقالت المصادر نفسها لوكالة الأناضول للأنباء إن عدد الجرحى فاق عدد القتلى بكثير، حيث وصل عددهم إلى أكثر من 300 جريح.
وبحسب مصادر أمنية، فإن جنديا يرتدي بزة الأمن المركزي فجر نفسه في إحدى التشكيلات التابعة لقوات الأمن المركزي بعد الانتهاء من تقديم آخر "بروفات" العرض العسكري المقرر إقامته غداً احتفالا بعيد الوحدة اليمنية بحضور الرئيس عبد ربه منصور هادي وكبار مسئولي الدولة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الانتحاري فجر نفسه أثناء تواجد وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان في المكان حين جاءا للاطمئنان على آخر ترتيبات العرض العسكري، لكن وزارة الدفاع أكدت أنهما لم يصابا بأذى، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى وجثث القتلى إلى عدد من المستشفيات الحكومية.
وفي وقت لاحق من اليوم، أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسئوليته عن الهجوم.
وقال التنظيم في بيان وزعه على البريد الإلكتروني للصحفيين إن العملية التي نفذها "أحد المجاهدين" كانت تستهدف وزير الدفاع اليمني ومن سماهم بـ"قادة الحرب الأمريكية على أهلنا في أبين" بجنوب اليمن.
وتوعد البيان بمواصلة تنفيذ الهجمات على من قال إنهم "يقتلون الناس في أبين وينتهكون أعراضهم" في إشارة إلى العملية العسكرية التي يشنها الجيش اليمني على مسلحي القاعدة في المحافظة الواقعة جنوب البلاد.
في غضون ذلك أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارات أطاح فيها بعدد من قيادات المؤسسات الأمنية بعد ساعات من حدوث التفجير الانتحاري.
وتضمنت قرارات هادي تعيين قائد جديد لقوات الأمن المركزي وآخر لقوات النجدة، كما أعفى وكيل جهاز الأمن القومي "المخابرات اليمنية" نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح من منصبه.
وفي خطاب ألقاه مساء اليوم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والعشرين للوحدة اليمنية التي تصادف غدا الثلاثاء، أكد هادي مواصلته الحرب على الإرهاب "حتى يتم استئصاله والقضاء عليه نهائيا مهما كانت التضحيات".
وهاجم هادي منفذي الهجوم الانتحاري في ميدان "السبعين" وقال إنهم يهدفون إلى إجهاض الاحتفال بعيد الوحدة.