Hussien Elkabany
01 أغسطس 2026•تحديث: 01 أغسطس 2026
القاهرة / الأناضول
كثفت مصر، السبت، اتصالاتها مع الأطراف المعنية، لبحث تنفيذ تفاهمات القاهرة المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصادر مصرية قولها إن القاهرة تجري "اتصالات مكثفة" بشأن تنفيذ التفاهمات التي توصل إليها الوسطاء والفصائل الفلسطينية لاستكمال الاتفاق.
وأضافت المصادر أن اجتماعا سيُعقد قريبا في القاهرة، بمشاركة الوسطاء للتأكيد على التزام الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق.
وأشارت إلى أن حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية تتعامل بإيجابية مع جهود مصر وبقية الوسطاء، مؤكدة أن نجاح تنفيذ الاتفاق سيمهد للانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة.
وتأتي التحركات المصرية عقب إعلان "مجلس السلام"، الجمعة، التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، وموافقة حركة "حماس" على خريطة طريق مفصلة لاستكماله، فيما لم يصدر موقف رسمي إسرائيلي بشأن الاتفاق حتى ذلك الوقت.
وقالت "حماس"، الجمعة، إنها والفصائل الفلسطينية تعاملت "بمسؤولية وإيجابية" مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية، وفق توافق وطني فلسطيني.
وأضافت: "التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساس، والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما تم التوافق عليه".
وأكدت أن "تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى".
وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية، إلا أن إسرائيل واصلت شن هجمات وإطلاق النار وفرض قيود على دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين.
وفيما يتعلق بملف السلاح الثقيل، قالت الحركة إن موافقتها على إدراجه ضمن الاتفاق ارتبطت بوقف جميع أشكال العدوان، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الإدارية وانتشار قوات الحماية الدولية.
وأضافت أن الشروط تشمل أيضا تفكيك المجموعات المسلحة التي شكلتها إسرائيل داخل القطاع، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.
وتشير الحركة بتعبير "العصابات المسلحة والميليشيات التي شكلها الاحتلال" إلى مجموعات فلسطينية مناهضة لها، تعمل في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية، ومن أبرزها ما تُسمى بـ"القوات الشعبية".
وفي يونيو/ حزيران 2025، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل فعّلت عشائر فلسطينية لمواجهة "حماس"، فيما اتهمت جهات أممية وإغاثية بعض تلك المجموعات بنهب مساعدات إنسانية، وهو ما نفته إسرائيل والمجموعات المعنية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 17 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال معظم أنحاء القطاع، وفق معطيات فلسطينية.