Muetaz Wannes
11 أبريل 2026•تحديث: 11 أبريل 2026
معتز ونيس/ الأناضول
رحب رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، السبت، بتوقيع اتفاق "توحيد الإنفاق" بين شرقي البلاد وغربها، بعد انقسام مالي وإنفاق مزدوج دام أكثر من 13 سنة.
وفي وقت سابق السبت، أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، رسميا توحيد الإنفاق العام بين شرق البلاد وغربها (ميزانية موحدة) وذلك "بتوقيع اتفاق تاريخي وهو الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد".
وعقب الإعلان عن الاتفاق، قال المنفي، في سلسلة تدوينات بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "نرحب بإطار المبادئ الحاكم للإنفاق العام الموحد، بما يعكس شرعية المؤسسات المعنية ويعزز الشفافية ويعتمد مقاربة واقعية تحتوي الانقسام الحكومي القائم وتوسع دائرة المشاركة بعيدا عن الإقصاء أو الترتيبات الثنائية".
وأضاف: "العبرة تبقى بالتنفيذ الكامل والدقيق لما تم الاتفاق عليه، على نحو يضمن انتظام وتحصيل الإيرادات النفطية عبر القنوات الرسمية وفق القانون قبل التشوهات الناتجة عن عقود تطوير الحقول النفطية الهامشية".
كما أوضح المنفي، أن الهدف من الاتفاق هو "ضبط الإنفاق في حدود الإيرادات وحماية العملة الوطنية وتحسين مستوى معيشة المواطن وقدرته الشرائية، دون المس بالاحتياطات النقدية، وعلى أساس هذه النتائج يقاس النجاح".
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب، في بيان، إنه يرحب بالتوقيع على الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد، واعتبر ذلك "خطوة محورية نحو توحيد الإنفاق العام".
وأضاف أن الاتفاق "يعزّز الاستقرار المالي ويرسّخ مبادئ الانضباط في إدارة الموارد، ومن شأنه دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وتحقيق توازن مالي مستدام في مختلف أنحاء البلاد".
وأكد عقيلة صالح، أن "هذا التوافق يمثل محطة مفصلية في مسار الإصلاح الاقتصادي ويعكس إرادة وطنية صادقة لتغليب المصلحة العليا".
وتابع: "نهدف من خلاله إلى اعتماد سياسات مالية رشيدة تقوم على الشفافية والتوزيع العادل للموارد".
وشدد صالح، على "أهمية صون استقلال القرار الوطني بعيدًا عن أي تدخلات خارجية"، مثمنا الجهود الوطنية التي أسهمت في إنجاز هذا التوافق شاكرا محافظ البنك المركزي وكافة الكوادر الفنية والمالية.
وفي وقت سابق السبت، رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية في الغرب عبد الحميد الدبيبة، ورئيس حكومة البرلمان في الشرق أسامة حماد، بتوقيع اتفاق توحيد الإنفاق بين شرق البلاد وغربها.
وفي السياق، هنّأ كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس، الليبيين على هذه الخطوة التي رأى أنها ستُسهم في زيادة إنتاج الطاقة والإيرادات والازدهار للشعب الليبي.
وقال بولس، في تدوينة بمنصة "إكس": "تجاوزت الأطراف المعنية من الشرق والغرب خلافاتها وقبلت بتسويات من أجل مصلحة بلادها مما عزز الاستقرار المالي ودافع عن قيمة الدينار الليبي والقوة الشرائية للشعب الليبي وعزز البنك المركزي الليبي".
وأضاف أن هذه الميزانية الموحدة "ستدعم مشاريع التنمية في جميع أنحاء البلاد وتضمن تمويل المؤسسة الوطنية للنفط لكي تتمكن من زيادة إنتاج الطاقة والإيرادات والازدهار للشعب الليبي وشركائه الدوليين".
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي وعسكري تشهده البلاد، بين حكومة الوحدة، المعترف بها دوليا، وحكومة البرلمان في بنغازي.
وفي ظل غياب ميزانية موحدة للبلاد تعتمد الحكومتين على الإنفاق "الموازي المزدوج" الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد.
كما أن هناك خلاف حاد بين الحكومتين على بند "التنمية" خاصة وأن الحكومتين أطلقتا قبل نحو ثلاثة أعوام مشاريع تنمية ضخمة سميت في غرب البلاد "عودة الحياة" وفي شرقها "إعادة الإعمار".
وتقود البعثة الأممية جهودا لإيصال البلاد إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي أزمة ذلك الصراع على السلطة وتجدد شرعية المؤسسات القائمة.