Naim Berjawi
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
طرابلس (شمال لبنان)/ نعيم برجاوي/ الأناضول
- الإنجاز يتمثل في صناعة أكبر لوحة لقلب بشري بالعالم مصنوعة من حطام الزجاج الذي خلفته الحرب الإسرائيلية.
- شارك في إنجاز اللوحة أكثر من 1350 شخصا على مدار 3 أشهر على مساحة تقارب 100 متر مربع.
- رئيس مجلس الإدارة بمعرض رشيد كرامي للأناضول: "هذا دليل أنه حتى من خلال الركام يمكن أن نصنع صورة جمالية ونتحدى الصعاب.
في رسالة تتحدى الحرب الإسرائيلية وتؤكد إرادة الحياة، دخل مشروع "نبض لبنان" موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، من خلال لوحة فسيفساء على شكل قلب بشري، صُنعت من حطام الزجاج الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي على جنوب البلاد.
وأُعلن عن الإنجاز، الثلاثاء، خلال حفل استضافه معرض رشيد كرامي الدولي في مدينة طرابلس شمالي لبنان، برعاية نعمت عون، زوجة الرئيس اللبناني، وتنظيم إدارة مستشفى المنلا، فيما حمل العمل الفني توقيع الناشطة البيئية كارولين شبطيني.
وخلال مقطع فيديو بُثّ في الحفل، أعلنت مجموعة "غينيس" تسجيل العمل رقمًا قياسيًّا عالميًّا لأكبر لوحة فسيفساء مصنوعة من مواد معاد تدويرها، وسُجّل باسم مستشفى المنلا وكارولين شبطيني.
وسجّل المشروع رقمًا قياسيًّا من خلال صناعة مجسم لأكبر قلب بشري في العالم من مواد زجاجية أُعيد تدويرها من مخلفات الحرب، بمشاركة أكثر من 1350 شخصًا على مدار 3 أشهر، وعلى مساحة تقارب 100 متر مربع.
وبحسب القائمين على المشروع، تضم اللوحة أكثر من 400 ألف قطعة من المواد المعاد تدويرها، لتشكل رسالة بيئية وإنسانية جامعة تعكس صورة التضامن والوحدة الوطنية، رغم تبعات العدوان الإسرائيلي.
إنجاز تاريخي
وتعقيبًا على ذلك، قالت شبطيني للأناضول إن "طرابلس دخلت اليوم موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال هذه اللوحة، التي صنعت من مواد أُعيد تدويرها ومن الزجاج الذي تحطم خلال الحرب الأخيرة".
بدوره، رحب هاني شعراني، رئيس مجلس إدارة المعرض، بهذا الإنجاز، مشيرًا إلى أن "هذا النوع من النشاطات يعكس صورة جمالية وحضارية لمدينة طرابلس".
وأضاف شعراني للأناضول أن "هذه اللوحة مصنوعة من مواد زجاجية أُعيد تدويرها، ومن ركام الحرب الهمجية (الإسرائيلية) على جنوب البلاد، وقد تمكن المشاركون من جعلها لوحة جمالية".
وأضاف: "هذا دليل أنه حتى من خلال الركام يمكن أن نصنع صورة جمالية ونتحدى الصعاب ونحوّلها إلى فرص لتطوير بلدنا (..)".
ووصف الإنجاز بأنه "تاريخي يضاف إلى سجل مدينتنا".
مبادرات مماثلة سابقة
وليست هذه المرة الأولى التي يصنع فيها لبنانيون إنجازًا إنسانيًّا أو بيئيًّا في خضم الحرب الإسرائيلية، حيث نجحت ناشطات من البلد العربي، بالتعاون مع أطفال، في تشكيل علم بلادهم باستخدام 140 ألف غطاء بلاستيكي، في يوليو/تموز الماضي.
وجرت تلك الفعالية في ساحة بلدة عجلتون بقضاء كسروان وسط لبنان، على مساحة 10 أمتار و45 سنتيمترًا مربعًا، في محاكاة لمساحة البلاد البالغة 10 آلاف و452 كيلومترًا مربعًا، ضمن مبادرة تجمع بين البعدين الوطني والبيئي.
ويتألف علم لبنان من ثلاثة أقسام، العلوي والسفلي باللون الأحمر، والأوسط باللون الأبيض، وتتوسطه شجرة الأرز باللون الأخضر.
ويرمز اللون الأحمر إلى "دماء الشهداء"، والأبيض إلى "السلام والنقاء وثلوج الجبال"، فيما ترمز شجرة الأرز الخضراء إلى "الصمود والخلود والقداسة".
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 12 ألفًا آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتستمر الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان رغم الاتفاق الموقّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.