Stephanie Rady
26 يوليو 2026•تحديث: 26 يوليو 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
قال الجيش اللبناني، الأحد، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق جنوبي البلاد تعيق استكمال انتشاره وتنفيذ مهماته وفق التفاهمات القائمة، كما تحول دون عودة النازحين وإرساء الاستقرار.
جاء ذلك في بيان صدر عن الجيش، أكد خلاله مواصلة الجيش الإسرائيلي "اعتداءاته وخروقاته للتفاهمات القائمة، وللقوانين الدولية، عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية".
وأوضح أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، كما يمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب.
وذكر البيان أن الاستهدافات طالت بلدة كفرتبنيت في محافظة النبطية، وبلدتي حداثا وكونين في قضاء بنت جبيل، ومنطقة نبع إبل السقي، وبلدات المنصوري وبيوت السياد ومجدل زون في قضاء صور.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية تفجير طالت مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا بقضاء مرجعيون.
كما أحرق الجيش الإسرائيلي أشجار زيتون معمرة وأراضٍ زراعية واسعة، كان آخرها عند أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل، وفقا للبيان.
وذكر الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب نقاط تمركزه في بلدات كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية (دون تحديد الزمن)، ما يعرقل تنفيذ مهماته.
والثلاثاء، أعلن الجيش اللبناني بدء انتشاره في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار" بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية، وذلك في أعقاب انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
وتعد زوطر الغربية، الواقعة جنوب نهر الليطاني، من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع بواشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وفي سياق متصل، أكد الجيش اللبناني أنه يواصل مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وتنفيذ مهماته فيها حفاظا على سلامة المواطنين.
وبعد أشهر من النزوح، شرع أهالي بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، منذ يوم الجمعة، بدخول بلدتهم بعد أن أتمت فرق الهندسة التابعة للجيش اللبناني إزالة الأجسام المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلفها الجيش الإسرائيلي.
كما ينفذ الجيش اللبناني مهماته في منطقتي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في موازاة مهماته المتواصلة في سائر المناطق الجنوبية، وفقا للبيان.
وتأسست مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان في يونيو/ حزيران الماضي ضمن "صيغة الإطار"، وهي آلية ثلاثية تضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل لتنسيق تنفيذ الاتفاق.
وتأتي اتهامات الجيش اللبناني لإسرائيل في ظل استمرار التوتر جنوبي البلاد، رغم توقيع اتفاق "صيغة الإطار"، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و330 شخصا وإصابة 12 ألفا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان رغم الاتفاق، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.