Wassim Samih Seifeddine
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، إن تعزيز قدرات الجيش يمثل "خيارا استراتيجيا" لاستعادة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، مؤكدا أن "الدولة لا تكون قادرة دون جيش واحد قوي".
جاء ذلك خلال زيارة سلام إلى ثكنة "بنوا بركات" في مدينة صور جنوبي لبنان، للاطلاع على مهام الجيش في قطاع جنوب الليطاني، وفق مراسل الأناضول.
وأكد سلام، في كلمة أمام ضباط الجيش، أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي".
وأضاف أن وجود الجيش في الجنوب "ليس مجرد انتشار عسكري، بل هو حضور للدولة"، معتبرا أن كل موقع ينتشر فيه الجيش يمثل موقعا تستعيد فيه الدولة "سيادتها وسلطتها وهيبتها".
وشدد على أن تعزيز الجيش "ليس بندا ثانويا" في برنامج حكومته ولا "مسألة تقنية"، وإنما "خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة".
وأشار إلى أن الحكومة تواصل العمل على حشد الدعم العربي والدولي لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزاته وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لعناصره.
وأكد رئيس الحكومة أن قوة الجيش لا تقوم فقط على السلاح والعتاد وعدد العناصر، وإنما أيضا على وحدته.
ودعا سلام العسكريين إلى عدم السماح للأهواء السياسية أو الطائفية بالتسلل إلى صفوف المؤسسة العسكرية، والاحتكام إلى الدستور والقانون.
وقال إن الحكومة تريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن تستعيد الدولة ومؤسساتها الدستورية "قرار الحرب والسلم".
وأضاف أن عودة الدولة إلى الجنوب "لا تكتمل بانتشار الجيش وحده"، موضحا أن الحكومة تعمل أيضا على إعادة مؤسسات الدولة وخدماتها إلى المنطقة.
وأوضح أن ذلك يشمل المدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل وإعادة الإعمار.
وفي حديثه إلى عائلات العسكريين القتلى، اعتبر سلام أن أفضل وفاء لهم يتمثل في "بناء دولة قوية في مؤسساتها لا يعلو فيها سلاح على سلاح جيشها".
من جانبه، قال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى إن زيارة الجنوب تهدف إلى تأكيد موقف الحكومة الداعم لاستعادة سيادة الدولة على أراضيها وانسحاب إسرائيل من كامل الجنوب.
وأضاف أن "الانسحاب الإسرائيلي هو هدف المفاوضات الأول، وهو السبيل الأفضل المتاح"، مؤكدا مواصلة الحكومة العمل لتحقيقه.
ورافق سلام خلال الزيارة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى.
وكان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.
وتأتي زيارة سلام إلى مدينة صور في وقت شهد فيه القضاء، فجر الجمعة، سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة المنصوري.
ورغم توقيع تل أبيب وبيروت في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي بدأته في 2 مارس/ آذار، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة 12 ألفا.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي السابق بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.