عبد السلام فايز / الأناضول
قال عضو البرلمان اللبناني عن "حزب الله" حسن فضل الله، الجمعة، إن الاتفاق الذي أعلن عنه بين بيروت وتل أبيب "هدية للعدو"، وأعرب عن معارضته "الجدية" لذلك.
جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها فضل لقناة "الميادين" اللبنانية المقربة من الحزب، بعد أن شهدت العاصمة واشنطن مساء الجمعة، مراسم توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين البلدين.
وقال فضل الله: "وجودنا في الحكومة لا يعني موافقتنا على قراراتها".
وبشأن الاتفاق الذي لم يعلق عليه الحزب حتى (19:30 ت.غ) أضاف: "معارضتنا جدية، ولن نسمح للسلطة بتنفيذ تعهداتها على الأرض، وأي إجراء تقوم به سنتصدى له، وسنتمسك بمقاومتنا وبسلاحنا أكثر".
واعتبر فضل الله أن "السلطة أعطت هدية للعدو الإسرائيلي لن يكون لها أي مفاعيل على الأرض"، وفق تعبيراته.
وأشار إلى أن "العامل الأساس هو الميدان، ونحن نملك الميدان ونحن أهل الأرض، وهذه السلطة لن تستطيع فرض إرادتها على الشعب اللبناني".
وفي وقت سابق الجمعة، قال مصدر لبناني رفيع للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن المفاوضات "أحرزت تقدما في النقاط التي كانت عالقة بين بيروت وتل أبيب، وأبرزها ما يُعرف بالمناطق التجريبية".
وأوضح أنه "جرى الاتفاق على انسحاب متسلسل للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، غير محدد زمنيا، أي منطقة تليها منطقة".
وتابع المصدر: "ستستمر جلسات المفاوضات في مواعيد تحدد لاحقا لاستكمال المسار"، دون تقديم توضيحات أخرى.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال في كلمة مصورة مسجلة مساء الجمعة، إن إسرائيل "لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله، لم يُنزع سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو، أن الاتفاق يسمح ببدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.
ويأتي الاتفاق في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، التي استضافتها واشنطن وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
وخلال مراسم التوقيع، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن "الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام".
وتابع: "توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن، وينتظرنا الكثير من العمل. أنجزنا خطوة مهمة نحو تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان، ولا يزال أمامنا عمل طويل".
بدورها، قالت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض: "باسم الرئيسين عون وسلام، نشكر الرئيس ترامب. والتوقيع اليوم خطوة أولى نحو استعادة لبنان سيادته".
أما سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، فقال: "إيران وأذرعها تريد الدمار، ونحن نريد سلاما حقيقيا بين إسرائيل ولبنان. ومن خلال هذا الاتفاق، تخرج إيران وحزب الله من المعادلة".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.