بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الأربعاء، غارة على بلدة المنصوري جنوبي لبنان، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الإيطالية روما.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارة جوية استهدفت بلدة المنصوري، تزامنا مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية تفجير في حي المشاع الواقع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية سيرت دوريات آلية في منطقتي وادي السلوقي ووادي الحجير، وأطلقت رشقات من الأسلحة الرشاشة باتجاه جانبي الطريق في المنطقة.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية الثقيلة الحي الشرقي في بلدة المنصوري بعدد من القذائف، فيما واصلت طائرات مسيرة إسرائيلية التحليق على علو منخفض في أجواء مدينة صور ومحيطها، وكذلك فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وفي تصعيد متواصل، أصيب 8 أشخاص فجر الخميس جراء غارات إسرائيلية استهدفت قضاء صور، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.
وذكرت الوكالة أن الطيران المسيّر الإسرائيلي شن 3 غارات على حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، أعقبتها غارة رابعة نفذها الطيران الحربي على الموقع ذاته، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص نقلوا إلى مستشفيات مدينة صور.
ولاحقا، أفادت وزارة الصحة في بيان، بأن عدد الجرحى جراء الغارات الإسرائيلية على البلدة بلغ 8.
ويتزامن هذا التصعيد مع اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، والتي تبحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
وسبقت الجولة الحالية 5 جولات استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، ضمن مسار ترعاه الولايات المتحدة.
وتُجرى المفاوضات بعد توقيع بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، اتفاق "صيغة الإطار" في 26 يونيو/ حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات.