Wassim Samih Seifeddine
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
صور/ وسيم سيف الدين / لبنان
شيّعت مديرية الدفاع المدني اللبناني، الخميس، ثلاثة من عناصرها قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة مجدل زون في قضاء صور جنوبي لبنان أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ.
وأقيمت مراسم التشييع في مركز الدفاع المدني الإقليمي بمدينة صور جنوبي لبنان، بمشاركة المدير العام للدفاع المدني عماد خريش، إلى جانب مسؤولين، وحشد من الأهالي وعناصر الأجهزة الإسعافية والإغاثية.
وشملت مراسم التشييع العناصر حسين علي ساطي، وهادي جهاد ضاهر، وحسين إبراهيم غضبوني، الذين قتلوا الثلاثاء، جراء عدوان إسرائيلي على مجدل زون، أثناء تنفيذهم مهمات إنقاذ وإسعاف.
وقال خريش في كلمة خلال التشييع إن الثلاثة "لم يكونوا مجرد عناصر في الدفاع المدني، بل ضميرا حيا ويدا ممدودة لإنقاذ الإنسان في أحلك الظروف".
وأضاف أن الدفاع المدني "ليس وظيفة بل رسالة إنسانية عنوانها التضحية وإنقاذ الحياة"، مشددًا على أن العناصر "استشهدوا في ميدان الشرف والواجب أثناء إنقاذ المحتجزين وإسعاف الجرحى وإخماد الحرائق".
وأشار خريش إلى أن عناصر الدفاع المدني "لم يسألوا يوما عن هوية من ينقذون ولم يتراجعوا أمام الخطر"، مؤكدًا "استمرار المؤسسة في أداء مهامها رغم حجم الخسارة".
وعقب انتهاء مراسم التشييع، نُقلت الجثامين إلى مقبرة مدينة صور حيث أُقيمت الصلاة عليهم قبل مواراتهم الثرى.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، خلّف 2576 قتيلا و7962 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/ نيسان بدأت هدنة بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، غير أن تل أبيب تواصل خرقها يوميا عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وردا على خروقات إسرائيل، يشن "حزب الله" هجمات محدودة بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.