Layan Bsharat
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان / الأناضول
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن الصحفية بشرى الطويل، المعتقلة إداريا منذ فبراير/ شباط الماضي، تواجه ظروف احتجاز قاسية في العزل بسجن "أوهلي عوز" الإسرائيلي بمدينة بئر السبع.
وأوضح النادي (غير حكومي)، في بيان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عزل الطويل (33 عاما) منذ نحو 50 يوما، وسط اقتحامات متكررة لزنزانتها تتخللها عمليات ضرب ورش غاز، إلى جانب التنكيل بها وشتمها بصورة متواصلة.
وأضاف أن هذه المعلومات وردت إليه عقب زيارة أُجريت للطويل مؤخرا، وأفادت خلالها بتعرض زنزانتها لاقتحامات متكررة، يتخللها الاعتداء عليها بالضرب ورش الغاز، وكان آخرها قبل يومين من الزيارة.
وأشارت الطويل، وفق البيان، إلى استمرار التنكيل بها وشتمها، في ظل وجود كاميرات مراقبة داخل مكان احتجازها على مدار الساعة.
** ظروف قاسية
وقال النادي إن الطويل تعاني من جفاف في العينين والجلد واليدين، إضافة إلى خدر في يديها نتيجة وجود الأصفاد.
وقبل نقلها إلى العزل، كانت تعاني من مرض الجرب "السكابيوس"، في ظل ظروف احتجاز قاسية وحرمان من الاحتياجات الأساسية، بحسب المصدر نفسه.
ونقل النادي عن الطويل قولها إنها تعيش ظروفا "بالغة الصعوبة"، في ظل عدم توفر كميات كافية من الطعام، واضطرارها إلى شرب المياه من الصنبور رغم تغير لونها إلى الأصفر.
كما أشارت إلى عدم توفر ملابس لديها، وعدم قدرتها على غسل ملابسها، فضلا عن رداءة الفراش الذي تنام عليه واتساخه الشديد، إلى درجة تشعر معها وكأنها تنام على الأرض، إلى جانب رداءة البطانية.
وأفادت الطويل بأنها نُقلت من سجن "الدامون" إلى قسم العزل في سجن "الرملة"، دون أن تعرف أسباب نقلها.
وأضافت أنه في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، جرى توقيعها على أوراق تفيد بنقلها إلى سجن "الدامون"، إلا أنها فوجئت بنقلها إلى العزل في سجن "أوهلي عوز" ببئر السبع، حيث لا تزال محتجزة.
والاثنين، جددت السلطات الإسرائيلية الاعتقال الإداري للطويل لمدة 4 شهور إضافية.
** مطالب بالتدخل
وقال نادي الأسير إن ما تتعرض له الطويل "يأتي في سياق تصاعد سياسات الاستهداف الممنهج بحق الأسيرات، من خلال الاعتقال الإداري والعزل والتنكيل، وحرمانهن من حقوقهن الأساسية، في ظل ظروف احتجاز تمس بكرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية".
وطالب الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل للوقوف على ظروف احتجاز الطويل، والعمل على إنهاء عزلها وضمان حمايتها وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لها والإفراج عنها، ومتابعة الانتهاكات المرتكبة بحقها وبحق الأسيرات في السجون الإسرائيلية.
وبحسب بيان صدر عن نادي الأسير في 12 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، يبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال 87 أسيرة، من بينهن 21 معتقلة إداريًا.
وجدير بالذكر أن قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء تحظر العزل الانفرادي غير محدد المدة والمطول، وتعتبر احتجاز السجين 22 ساعة أو أكثر يوميا دون تواصل إنساني ذي معنى "عزلا انفراديا".
ووفقا للقواعد، يعد العزل المتواصل لأكثر من 15 يوما "عزلا انفراديا مطولا"، ولا يجوز استخدامه إلا في حالات استثنائية، وكملاذ أخير، ولأقصر مدة ممكنة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، اقتحامات إسرائيلية يومية تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و350 أسيرا، بينهم 350 طفلا، ويعاني الأسرى، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات.