رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
أدانت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، السبت، قرار الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أنه يستهدف منظومة العدالة الدولية ويقوض جهود محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وقالت المؤسسات، في بيان مشترك، إن القرار يأتي في سياق ضغوط متواصلة تمارسها الولايات المتحدة على المحكمة والجهات المتعاونة معها، بهدف عرقلة مساعي المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأضافت أن الخطوة تعكس توجها نحو إفراغ المنظومة الدولية من دورها الأساسي في حماية الشعوب وصون حقوقها.
وحذرت من أن هذه الإجراءات تكرس سياسة الإفلات من العقاب، مطالبة الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي بالتحرك الفوري لحماية استقلال المحكمة وضمان استمرار عملها، ورفض الضغوط والعقوبات المفروضة عليها.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن عزم واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، عقب فوز القاضية السابقة فيها نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
وقال روبيو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين.
وتأتي الخطوة في ظل اعتراض واشنطن على مذكرتي التوقيف اللتين أصدرتهما المحكمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم في قطاع غزة.
ولم تعترف الولايات المتحدة بالمذكرتين، وسبق أن فرضت عقوبات على قضاة ومدعين في المحكمة، بينهم رئيستها توموكو أكاني، في أغسطس/آب الماضي.
ومنحت وزارة الخزانة الأمريكية مهلة ستة أشهر تسمح خلالها باستمرار بعض التعاملات مع المحكمة الجنائية الدولية، فيما اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن المهلة تتيح فرصة للحوار مع واشنطن، مؤكدة امتلاك الاتحاد خيارات لضمان استمرار المحكمة في أداء مهامها.