رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 2256 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال شهر يوليو/ تموز الماضي.
وأوضح مؤيد شعبان، رئيس الهيئة (رسمية)، في التقرير الشهري الصادر عن الهيئة بعنوان "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، أن الجيش الإسرائيلي نفذ 1458 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداء.
وأضاف أن هذه الأرقام "تعكس تكاملا واضحا بين أدوات القوة العسكرية وإرهاب المستوطنين، إذ يوفر الجيش الحماية والإسناد الذي يسمح بتوسيع الاعتداءات وتحويل نتائجها إلى وقائع مستمرة على الأرض".
وبحسب التقرير، تركزت اعتداءات الجيش في محافظات رام الله والبيرة (وسط) بـ260 اعتداء، ونابلس (شمال) بـ247، وجنين (شمال) بـ190، وبيت لحم (جنوب) بـ185، والخليل (جنوب) بـ170 اعتداء.
وقال شعبان إن اعتداءات المستوطنين خلال يوليو تمثل "رقما قياسيا وغير مسبوق"، مشيرا إلى أنها تركزت في محافظات نابلس بـ228 اعتداء، والخليل بـ212، ورام الله والبيرة بـ153، فيما بلغ مجموع اعتداءات المستوطنين منذ مطلع عام 2026 نحو 4286 اعتداء.
وأضاف أن هجمات المستوطنين خلال الشهر الماضي أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة، بينهم أربعة قتلوا خلال هجوم على قرية تل، غرب نابلس.
وأوضح أن المستوطنين اقتلعوا وأتلفوا وسمموا 5027 شجرة، بينها 3241 شجرة زيتون، كما نفذوا 440 اعتداء طالت الممتلكات والأراضي الزراعية، و23 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات فلسطينية.
وأشار إلى أن المستوطنين حاولوا إقامة 29 بؤرة استيطانية جديدة خلال يوليو الماضي، معظمها ذات طابع زراعي ورعوي، تركزت في محافظات نابلس ورام الله والبيرة والخليل.
وفي سياق متصل، أفاد التقرير بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت خلال يوليو 31 أمرا عسكريا لوضع اليد على نحو 831 دونما من الأراضي الفلسطينية (الدونم يساوي ألف متر مربع)، ونفذت 80 عملية هدم طالت 165 منشأة، بينها 80 منزلا مأهولا.
ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية درست 26 مخططا هيكليا لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، بهدف بناء 1128 وحدة استيطانية جديدة على مساحة 1172 دونما من الأراضي الفلسطينية.
واعتبر شعبان أن هذه المعطيات تعكس "سياسة منظمة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وإعادة توزيع السيطرة على الأرض لصالح المشروع الاستيطاني"، مؤكدا أن حماية الجيش للمستوطنين وغياب المساءلة يشكلان جزءا من هذه السياسة.
ويرى فلسطينيون أن مثل هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية متسارعة لفرض وقائع على الأرض، عبر توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، بما يعيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من ألف و182 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً، واعتقال قرابة 24 ألفاً.